نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أشواق الشثري: تصدّر السعودية العالم في ثلاثة مؤشرات دولية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً هيكلياً في بناء المنظومة التقنية, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 01:33 مساءً
وقالت الشثري: حين تتصدر دولة التصنيفات العالمية في ثلاثة مؤشرات مختلفة للريادة الرقمية والذكاء الاصطناعي في وقت واحد، يؤكد أن المملكة تجاوزت مرحلة تبني الذكاء الاصطناعي، ودخلت فعلياً في مرحلة توفير البيئة اللازمة لتوسعه وتعميقه في كافة المجالات.
وأوضحت أن المملكة تصدرت العالم في تمثيل المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تمثل المرأة أكثر من 32% من مخترعي ومؤلفي الذكاء الاصطناعي في المملكة، وفق تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد.
وأضافت: هذه الأرقام تمثل ثمرة استثمار واعٍ ومقصود، بدءاً من برامج التأهيل الوطنية وانتهاءً بفتح الفرص الحقيقية في مسارات التقنية، وبرنامج سماي الذي درّب أكثر من مليون ومائة ألف مواطن في الذكاء الاصطناعي، أكثر من نصفهم من النساء، دليل صريح على أن الشمولية في المملكة ليست شعاراً، بل واقع تشغيلي.
وبصفتها من أوائل النساء السعوديات تتولى قيادة أعمال شركة تكنولوجيا عالمية في السعودية، صرحت الشثري: أرى هذا التحول من الداخل، وأشهد كل يوم كيف تتقدم النساء السعوديات إلى مواقع القيادة في القطاعات الأكثر تأثيراً. ففي بوبليسيس سابيينت، نؤمن بأن الفرق المتنوعة ومتعددة التخصصات أكثر قدرة على تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي تعكس ما يمثله العالم الحقيقي، ونعتبر الشمولية هدفاً اجتماعياً وميزة تنافسية حقيقية نعمل على ترسيخها.
وعلى صعيد أمن الذكاء الاصطناعي، ذكرت الشثري أن تصدر المملكة للمرتبة الأولى عالمياً في تركّز مخترعي الذكاء الاصطناعي العاملين في مجالات الأمن والخصوصية والتشفير، بواقع 15% من إجمالي مخترعيها، يمثل تصنيفاً حاسماً بالنسبة للمؤسسات والمستثمرين.
وقال: "تمثل الثقة اليوم حجر الأساس في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، إذ تتصدر قضايا الأمن السيبراني، وسيادة البيانات، والحوكمة جميع النقاشات مع عملائنا، باعتبارها أولوية لا تقل أهمية عن التطور التقني نفسه. ومن هذا المنطلق، تمضي المملكة في بناء منظومة ذكاء اصطناعي ترتكز على الثقة منذ مراحلها الأولى، عبر تطوير بنية رقمية وتشريعية متقدمة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات المستقبلية".
وأضافت أن العمل التنظيمي لـلهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والأطر الوطنية لحوكمة البيانات، والاستثمار في أبحاث الذكاء الاصطناعي المعنية بالأمن، تخلق بيئة يمكن فيها للذكاء الاصطناعي المؤسسي أن ينمو بمسؤولية، ويعد ذلك ميزة تنافسية للمملكة وإشارة تجارية إيجابية لكل مؤسسة دولية تنظر إلى المملكة كمركز تقني.
وحول دور بوبليسيس سابيينت في السعودية، أوضحت الشثري أن الشركة تعمل مع المؤسسات للانتقال من المرحلة التجريبية إلى نماذج تشغيل في الذكاء الاصطناعي، عبر منظومة متكاملة من ثلاث منصات: «Sapient Slingshot» التي تسرّع تحديث الأنظمة القديمة، و« Sapient Bodhi » التي تدمج الذكاء التوكيلي في سير العمل، و«Sapient Sustain » التي تضمن استمرارية الأداء عبر عمليات تقنية ذاتية التصليح.
وقالت: "إن المملكة توفّر اليوم بيئة فريدة لبناء الذكاء الاصطناعي المؤسسي، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذه الرحلة، في سوق بات يصوغ المعيار العالمي لكيف يجب أن يُبنى الذكاء الاصطناعي، بمسؤولية وشمولية وعلى نطاق واسع".
وفي ختام تصريحها، أكدت أشواق الشثري، أن التصنيفات محطة وليست غاية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب من المؤسسات تجاوز التجارب، ودمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات، وضمان أن يكون أمام المواهب النسائية المتنامية في المجال مسار واضح للقيادة؛ مشيدةً بحصول المملكة على حق الريادة في الذكاء الاصطناعي.
وقالت إن الفرصة اليوم تتمثل في وضع معيار عالمي جديد لكيفية توظيف هذه التقنيات بمسؤولية وشمولية وعلى نطاق واسع. وأن المملكة تمتلك حالياً مقومات الانطلاق نحو المرحلة المقبلة، بعد أن أرست الأساسات، وعززت تطوير الكفاءات، وأثبتت جاهزية بنيتها التحتية، لتصبح المرحلة القادمة عنوانها التنفيذ وتحقيق الأثر الفعلي.


















0 تعليق