صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا تثير مخاوف لدى كبار المنتجين

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا تثير مخاوف لدى كبار المنتجين, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 03:26 مساءً

مباشر- أثارت صفقة غير مسبوقة تتيح للولايات المتحدة الوصول إلى خُمس احتياطيات النفط في فنزويلا، إلى جانب الدور المحوري الذي سيضطلع به رجل أعمال فنزويلي، تساؤلات وتحفظات لدى بعض شركات النفط التي تقيّم فرص الاستثمار في البلاد، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر تحدثت إلى "رويترز".

وأوضحت ورقة حقائق نشرها البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الاثنين تفاصيل اتفاق تحصل بموجبه شركة النفط الخاصة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" (NABEP) على حق استغلال لمدة 100 عام لـ17 حقل نفط في فنزويلا، تضم نحو 65 مليار برميل من احتياطيات النفط.

وستحصل الولايات المتحدة على حصة قدرها 35% في الشركة الأم، إلى جانب حصة مضمونة تبلغ 20% من إنتاج النفط، وحق الأولوية في شراء كامل الإنتاج المتبقي.

وتخضع "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" لسيطرة رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، الذي كان موضع تحقيقات من جانب السلطات الأمريكية والأوروبية على خلفية تعاملات سابقة مع الحكومة الفنزويلية، لكنه لم يُتهم قط بارتكاب مخالفات، ونفى بيتانكورت في السابق الاتهامات الموجهة إليه.

وقال شخص مشارك في التحضيرات لفعالية من المتوقع خلالها توقيع عقود للطاقة هذا الأسبوع: "تريد شركات النفط الكبرى والشركات الأجنبية الكبيرة التي تتفاوض بشأن نقل العقود التأكد من أنها لن تجلس إلى الطاولة نفسها مع بيتانكورت.

وتنتج "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" نحو 170 ألف برميل من النفط يومياً، ولم ترد الشركة فوراً على طلب للتعليق على التقرير. وفي بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني بعد نشر البيت الأبيض تفاصيل الاتفاق، قال بيتانكورت إن الصفقة ستعمل على "إطلاق العنان لهذه الإمكانات بما يعود بالنفع الكبير على الفنزويليين والأمريكيين".

وقالت الشركة في البيان إن "بيتانكورت يعمل في قطاع النفط الفنزويلي منذ أكثر من 15 عاماً، ولديه سجل متواصل من النجاحات، كان آخرها قيادته لشركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز، حيث نجح في زيادة إنتاج الشركة سريعاً".

وأضافت أن هدفها على المدى القريب يتمثل في رفع الإنتاج إلى أكثر من مليون برميل من النفط يومياً.

وقد تتعامل شركات أخرى مع الصفقة بمزيد من الحذر، في مؤشر على حجم التحدي الذي يواجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقناع شركات النفط الأمريكية الكبرى، ولا سيما "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس"، بالاستثمار في فنزويلا وزيادة إنتاجها النفطي سريعاً.

وغادرت الشركتان فنزويلا عام 2007 بعد أن أممت حكومة الرئيس الراحل، هوجو تشافيز، أصولهما، كما أكدتا مراراً أن متطلبات الأمن القانوني واحترام العقود لم تتحقق بعد بما يسمح لهما بالعودة إلى البلاد.

وقال ترامب للصحفيين يوم الاثنين إن "إكسون" كانت من بين الشركات المتجهة إلى فنزويلا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأضافت المصادر أن الهيكل المقترح للصفقة والأصول الضخمة التي قد تجمعها "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" في الدولة العضو بمنظمة "أوبك" يثيران مخاوف من أن تواجه شركات النفط الأمريكية منافسة من الحكومة الأمريكية نفسها في فنزويلا.

وقال أليخو تشيرفونكو، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى يو بي إس"، إن ذلك قد يضيف مزيداً من العقبات أمام هدف ترامب المتمثل في زيادة إنتاج النفط الفنزويلي وصادراته لتعزيز الاحتياطيات الأمريكية.

وأضاف: "ستحتاج إلى استثمارات كبيرة وخبرات فنية من شركات مثل إكسون وكونوكو فيليبس. كيف ستجذب هذه الشركات إلى البلاد؟".

وقالت راديكا بانسال، نائبة الرئيس الأولى لدى "ريستاد إنرجي"، في مقابلة أجريت في وقت سابق يوم الاثنين، قبل أن ينشر البيت الأبيض تفاصيل الاتفاق: "لا تزال هناك الكثير من الأمور المجهولة والعناصر المربكة".

ومع ذلك، هناك بعض الصفقات التي تمضي قدماً، حيث ذكرت "رويترز" يوم الاثنين أن "شيفرون"، أكبر منتج أمريكي للنفط في فنزويلا والتي لم تغادر البلاد قط، إلى جانب شركة "إيني" الإيطالية، وشركة "أو إن جي سي" الهندية، و"جيو بارك" الكولومبية، وشركة "جي إي فييرنوفا" الأمريكية، في طريقها لتوقيع اتفاقيات لمشروعات طاقة في فنزويلا هذا الأسبوع.

وتختلف هذه الصفقات، إلى جانب صفقات أخرى تشمل التراخيص الممنوحة مؤخراً لشركتي "شل" و"بي بي" لتنفيذ مشروعات كبرى للغاز البحري، عن المبادرة الأمريكية مع "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز".

وكانت معظم هذه الشركات، إلى جانب عشرات الشركات الأخرى، تتفاوض منذ بداية العام بشأن نقل عقودها القائمة في فنزويلا إلى شروط جديدة أُقرت بموجب إصلاح شامل لقطاع الطاقة، يشجع أيضاً على توسعة المشروعات.

وتسعى "شيفرون" إلى إضافة حقل جديد واحد على الأقل في حزام أورينوكو الشاسع إلى محفظة أعمالها، كما تهدف إلى التفاوض بشأن منطقة في شمال موناغاس يمكن أن تصبح مصدراً للمواد المخففة اللازمة لإنتاجها من النفط الثقيل للغاية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق