شهدت مباراة فريق الطلبة مع ضيفه فريق النفط، التي جرت على ملعب «الرمادي» في محافظة الأنبار، ضمن الجولة 25 من مسابقة دوري نجوم العراق لكرة القدم وانتهت بالتعادل 0-0، مفارقة غريبة.
المفارقة تكمن بأن عادل نعمة، المدير الفني لفريق النفط كان قد دخل في تحدٍّ مع نجله «منتظر عادل» الذي يقود خط هجوم فريق الطلبة، وهذا التحدي تمثل بأن يمنع المدرب عادل نعمة نجله من التسجيل في مرمى فريقه من خلال فرض الرقابة عليه، وعدم السماح له بأخذ حريته التامة قرب منطقة جزاء فريق النفط، لأنه يعرف إمكاناته بشكل جيد، إذ يعد من المهاجمين والهدافين الجيدين.
بالمقابل قام اللاعب منتظر عادل نعمة بتحدي والده، مؤكداً له بأنه سيقوم بالتسجيل في مرمى فريق النفط، حيث بقي التحدي قائماً بين الطرفين قبل موعد المباراة ب 5 أيام إلى نهايتها بالتعادل السلبي، وقد نجح الوالد والمدرب عادل نعمة بمنع نجله «منتظر عادل» وكذلك بقية زملائه في فريق الطلبة من التسجيل في مرمى فريقه، ليكسب الرهان المعنوي.
الغريب في الأمر أنه بعد نهاية المباراة تواجه الأب «عادل نعمة» والابن «منتظر عادل» في لقاء تلفزيوني لإحدى القنوات الفضائية العراقية، ليكشفا إلى الجمهور من خلال ذلك اللقاء ما جرى بينهما من تحدٍّ قبل موعد المباراة، والأغرب ما في الحكاية أن من أجرى اللقاء لهما هو الإعلامي الشاب مصطفى عادل نعمة، الذي يعرف باسم «مصطفى الأديب»، وهو ابن المدرب عادل نعمة، وشقيق اللاعب منتظر عادل.
وشكل الثلاثة الأب ونجلاه مفارقة غير مسبوقة في الملاعب العراقية.
الشيء الجميل في هذا التحدي، أن المدرب كان مخلصاً لفريقه ولم يقم بمجاملة نجله، بعد أن خصص أحد المدافعين لمراقبته، بينما أكد اللاعب منتظر عادل، أنه لو سجل هدفاً، فإنه لن يحتفل احتراماً لوالده.
وكان الإعلامي مصطفى الأديب قد وجه سؤالاً إلى شقيقه منتظر عادل قبل المباراة، إذ قال مخاطباً شقيقه: «المباراة المقبلة ضد فريق والدنا ماذا ستفعل؟»، فأجاب اللاعب منتظر عادل بالقول:«احترم والدي كثيراً، سأحاول واجتهد في المباراة، لأنني أحمل أمانة في عنقي وهي خدمة فريقي في أي مباراة يخوضها حتى لو كانت ضد الفريق الذي يشرف على تدريبه والدي، لأن كرة القدم هي لعبة التنافس الشريف».













0 تعليق