البنك في جيبك.. من الفرع إلى الهاتف.. خبراء: المدفوعات الرقمية والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم علاقة المصريين بالبنوك ويغير تجربة العميل

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البنك في جيبك.. من الفرع إلى الهاتف.. خبراء: المدفوعات الرقمية والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم علاقة المصريين بالبنوك ويغير تجربة العميل, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 10:48 مساءً

تشهد الخدمات المصرفية في مصر تحولا متسارعا مع توسع الاعتماد على التطبيقات والمدفوعات الإلكترونية لتصبح الخدمات الرقمية جزءا أساسيا من تعاملات العملاء اليومية، بالتزامن مع تطوير البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي ودعم الشمول المالي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب: إن تطوير الخدمات المصرفية والتحول الرقمي يمثلان أحد الملفات المهمة خلال المرحلة المقبلة، موضحا أن التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء.

وأضاف أن التحول الرقمي لا يقتصر على إتاحة الخدمات المصرفية من خلال التطبيقات الالكترونية وإنما يمتد إلى قدرة البنوك على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء وتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة بما يدعم جهود الشمول المالي.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية تفرض على البنوك تطوير أدواتها وأولويات العمل بما يتناسب مع التغير في سلوك العملاء خاصة مع تزايد الاعتماد على الهاتف المحمول في تنفيذ المعاملات المالية اليومية.

وأكد أن التوسع في الخدمات الرقمية يجب ان يتزامن مع الحفاظ على قوة الجهاز المصرفي وسلامة المراكز المالية للبنوك خصوصا مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات وإدارة العمليات المصرفية.

وأوضح أن نجاح التحول الرقمي لا يقاس فقط بعدد الخدمات التي يتم إتاحتها الكترونيا وإنما بقدرة البنوك على تقديم تجربة مصرفية سهلة وسريعة وآمنة بما يشجع العملاء على الاعتماد بصورة أكبر على القنوات الرسمية للخدمات المالية.

الهاتف يعيد تشكيل تجربة العميل ويغير دور الفروع

وبدوره، قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي: إن التطور التكنولوجي يعيد تشكيل العلاقة بين البنوك والعملاء بعدما أصبح الهاتف المحمول قناة رئيسية للحصول على عدد كبير من الخدمات المصرفية دون الحاجة إلى زيادة الفروع.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "فيتو" ان المنافسة بين البنوك لم تعد تعتمد فقط على انتشار الفروع أو تنوع المنتجات المصرفية وإنما أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بجودة الخدمات الرقمية وسهولة استخدام التطبيقات وسرعة تنفيذ المعاملات إلى جانب مستوى الأمان وحماية بيانات العملاء.

وأضاف أن انتقال المعاملات اليومية إلى القنوات الإلكترونية لا يعني اختفاء الفروع المصرفية وإنما يؤدي إلى إعادة تعريف دورها لتتجه بصورة أكبر نحو الخدمات التي تحتاج إلى استشارات او تعاملات متخصصة وتواصل مباشر مع العميل.

وأشار إلى أن التوسع في المدفوعات الإلكترونية يفتح المجال أمام شرائح جديدة من التجار والمشروعات الصغيرة خاصة مع ظهور حلول تتيح قبول المدفوعات باستخدام الهواتف والأجهزة الذكية بما يقلل الاعتماد على أجهزة نقاط البيع التقليدية.

وأكد أبوالفتوح أن الأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء يمثلان أحد أهم التحديات المصاحبة للتحول الرقمي، موضحا أن زيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية تتطلب تطوير أنظمة الحماية ومواجهة محاولات الاحتيال والهجمات الالكترونية بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة أكبر بين البنوك على مستوى تجربة العميل إذ لن تكون سرعة الخدمة وحدها كافية وإنما سيكون المطلوب تحقيق معادلة تجمع بين سهولة الاستخدام والأمان والثقة بما يجعل الخدمات الرقمية جزءا مستقرا من الحياة المالية اليومية للعملاء.

إبراهيم مصطفى: التكنولوجيا تفرض تحديات جديدة على البنوك

ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، أن التحول الرقمي أصبح ملفا لا يقل أهمية عن الملفات التقليدية المرتبطة بالسياسة النقدية والقطاع المصرفي.


وأوضح أن تطوير الخدمات المصرفية الرقمية يمكن أن يساهم في رفع كفاءة الخدمات وتقليل تكلفة المعاملات وزيادة معدلات الشمول المالي، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية تفرض في الوقت نفسه تحديات جديدة على البنوك والمؤسسات المالية.

وأضاف أن ملف العملات الرقمية والتطورات التكنولوجية في القطاع المالي يحتاج إلى اهتمام أكبر ليس فقط باعتباره اتجاها عالميا وإنما لما يفرضه من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء وتنظيم المدفوعات الرقمية ومواكبة الابتكارات المالية.


الشمول المالي.. من مجرد امتلاك حساب إلى استخدام فعلي


وأشار إلى أن  التحول الرقمي يأتي بالتوازي مع توسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية في مصر وبحسب بيانات البنك المركزي المصري بلغت نسبة الشمول المالي 79% في يونيو 2026 مع وصول عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية إلى 56.4 مليون مواطن من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية من 15 عامًا فأكثر.


ولفت إلى أنه لا تقتصر هذه الحسابات على الحسابات البنكية التقليدية وإنما تشمل أيضا خدمات البريد ومحافظ الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مقدما وهو ما يعكس اتساع القنوات التي يمكن من خلالها للمواطن الدخول إلى النظام المالي الرسمي وبذلك لم يعد التحدي الأساسي هو مجرد إتاحة حساب مصرفي وإنما تحويل هذا الحساب إلى أداة يستخدمها المواطن بصورة مستمرة في الادخار والدفع والتحويل والحصول على التمويل.

الأمن السيبراني.. الوجه الآخر للتحول الرقمي


واضاف أن مع اتساع الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية تبرز قضية الأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء باعتبارها أحد أهم التحديات أمام البنوك فكلما زادت الخدمات التي يتم تنفيذها إلكترونيا زادت الحاجة إلى أنظمة أكثر تطورًا لحماية بيانات العملاء وتأمين المعاملات ومواجهة محاولات الاحتيال والهجمات الإلكترونية وتضع القواعد المنظمة لمنظومة الهوية المالية الرقمية متطلبات تتعلق بحوكمة المنظومة وحماية البيانات والأمن السيبراني بما يعكس اتجاها نحو ربط التوسع في الخدمات الرقمية بتعزيز مستويات الأمان والثقة.

 

وشدد على أن  التحول الرقمي لا يعني اختفاء الفروع المصرفية لكنه بالتأكيد يعيد تعريف وظيفتها فالبنك الذي كان يمثل مكانا يذهب إليه العميل لتنفيذ معاملاته يتحول تدريجيا إلى خدمة متاحة على مدار الساعة من الهاتف المحمول، بينما يصبح الفرع مساحة للخدمات الأكثر تعقيدا والاستشارات والاحتياجات التي تتطلب تواصلا مباشرا.


واختتم حديثه قائلا: تتسع قاعدة المستخدمين للخدمات الرقمية لتصبح المعركة المقبلة بين البنوك مرتبطة بقدرتها على تقديم تجربة مصرفية تجمع بين السهولة والسرعة والأمان، مع الحفاظ على ثقة العملاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق