نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السيسي ينجح في الحفاظ على مصالح مصر بملفات الأمن والاستقرار والتنمية.. التمسك بسياسة الاتزان الاستراتيجى كوجهة للسياسة الخارجية المصرية.. والتغلب على التحديات العالمية, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 01:02 مساءً
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي -خلال زيارة الرئيس الصيني إلى مصر- إن مصر تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس، مؤكدةً سياستها الخارجية المستقلة، وداعيةً لتنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات العالمية التي باتت تهدد العالم بأسره. وأصبحتا مصر والصين شريكين يسهمان سويًا في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي، بما يحقق مزيدًا من العدل والإنصاف للدول النامية.
ونرصد كيف استعادت مصر دورها الإقليمي والدولي بقيادة الرئيس السيسي ونهج سياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية.
مبدأ الاتزان الاستراتيجي
ثمن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر باعتباره يدعم التعددية الدولية.
أشاد الجانب الصيني بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها المتواصلة للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
أعرب الجانب المصري عن تقديره لرؤية الرئيس الصيني "شي جين بينغ" بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ورحب الجانبان بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر، وتعزيز الحوار، والتوصل إلى تفاهمات سياسية تراعي شواغل جميع الأطراف وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
قال وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال كلمته التي ألقاها مؤخرًا خلال النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج: «السياسة الخارجية للدولة بقيادة الرئيس السيسي نجحت في الحفاظ على مصالح مصر الاستراتيجية في العديد من الملفات، وعلى رأسها ملف الأمن المائي المصري.. ونحن نحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها ونرفض رفضًا كاملًا للتعامل مع الكيانات من دون الدول.. ونرفض تقسيم الدول وندعم الحلول السلمية».
السياسة الخارجية المصرية
قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بنجاح السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكمه، حيث اتسمت بالحركة النشطة والانفتاح الواسع على مختلف القوى الدولية والإقليمية.
نجح الرئيس السيسي في استعادة مصر قدرًا كبيرًا من ثقلها الإقليمي والدولي عن طريق دبلوماسية نشطة، وشبكة واسعة من الشراكات، ورؤية متوازنة تراعي المصالح الوطنية.
أصبح الدور المصري محوريًا في ملفات الأمن والاستقرار والتنمية، بما عكس عودة مصر إلى موقعها الطبيعي كقوة إقليمية مؤثرة في محيطها العربي والأفريقي والدولي.
تبنى الرئيس السيسي رؤية استراتيجية هدفت إلى استعادة المكانة التاريخية لمصر، وتنويع شراكاتها الخارجية، وتعزيز استقلالية واستقرار القرار الوطني لتحقيق المصالح العليا للدولة والحفاظ على أمنها القومي.
نجحت الدبلوماسية المصرية في إعادة وضع الدولة على خريطة التوازنات الدولية، وأصبح الدور المصري محوريًّا وأساسيًّا في ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق المتوسط.
مصر ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي
حضور مصر قوي ومؤثر في المحافل الدولية، بما عزز من مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق للقوى الكبرى.
رفعت السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 شعار توازن العلاقات وعدم الانحياز إلى محور واحد.
تنوع الشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع مختلف دول العالم، سواء الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية والأفريقية، مع الحفاظ على استقلالية القرار المصري بما يخدم المصالح الوطنية.
كثف الرئيس السيسي جولاته الخارجية التي شملت عشرات الدول في مختلف القارات، وشارك في القمم الدولية والإقليمية الكبرى، وهو ما أسهم في تعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية وإعادة بناء الثقة في الدولة المصرية بعد سنوات من الاضطرابات.
اهتمت الدولة المصرية بإعادة تنشيط دورها داخل محيطها العربي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
لعبت مصر دورًا محوريًّا في دعم استقرار الدول العربية، وشاركت بفاعلية في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات في ليبيا والسودان واليمن وسوريا والصومال ولبنان، مع التأكيد المستمر على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية.
العلاقات المصرية الخليجية
عززت مصر علاقاتها مع دول الخليج العربي، وشهدت العلاقات المصرية الخليجية طفرة غير مسبوقة انعكست في التنسيق السياسي المستمر، وزيادة الاستثمارات المشتركة، والتوافق حول العديد من القضايا الإقليمية.
واصلت مصر أداء دورها التاريخي في القضية الفلسطينية، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ورعاية جهود المصالحة الفلسطينية، والتأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
قاد الرئيس السيسي نقلة نوعية في العلاقات المصرية الأفريقية بعد سنوات من التراجع، حيث عادت مصر للانخراط بقوة داخل القارة مستندة إلى الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.
رئاسة الاتحاد الأفريقي
تولى الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019، وهو ما منح دفعة قوية للعلاقات المصرية الأفريقية، حيث أطلقت مصر العديد من المبادرات الخاصة بالتنمية، والبنية التحتية، ومكافحة الإرهاب، والتكامل الاقتصادي، وتعزيز التجارة البينية.
كثفت مصر من برامج التدريب وبناء القدرات للدول الأفريقية، ونفذت عشرات المشروعات التنموية في مجالات الكهرباء، والسدود، والري، والصحة، والتعليم، فضلًا عن المشاركة الفاعلة في جهود حفظ السلام بالقارة.
وضعت مصر في ملف المياه سياسة تجمع بين الحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر في مياه النهر والتمسك بالحلول التفاوضية، بما يضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق الشعوب.
انفتحت مصر على مختلف القوى الدولية، الأمر الذي انعكس في تنامي العلاقات مع الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، روسيا، والصين، والهند، واليابان، ودول أمريكا اللاتينية.
العلاقات المصرية الأوروبية
قاد الرئيس السيسي جهود الارتقاء بالعلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، ما فتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار، والطاقة، والهجرة، والأمن، ومكافحة الإرهاب.
تطور كبير في العلاقات المصرية الروسية، خاصة في مجالات الطاقة النووية، والصناعة، والسياحة، وإنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومحطة الضبعة.
شهدت العلاقات المصرية الصينية طفرة واضحة في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، حيث أصبحت مصر مركزًا مهمًا للاستثمارات الصينية في أفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب التعاون في مشروعات البنية التحتية، والمدن الذكية، والتكنولوجيا.
التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب
حافظت مصر على شراكة استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة، سواء في مجالات التعاون العسكري، أو مكافحة الإرهاب، أو دعم الاستقرار الإقليمي.
نجحت مصر في تأسيس شراكات إقليمية جديدة عززت من مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، حيث يعد ملف شرق البحر المتوسط أحد أبرز نجاحات السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكم الرئيس السيسي.
يُعد إنشاء «منتدى غاز شرق المتوسط» نقطة تحول استراتيجية، حيث أصبح منصة للتعاون بين دول المنطقة في مجالات إنتاج الغاز الطبيعي، ونقله، وتصديره، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي والدولي.
ساعدت اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها مصر مع عدد من دول الجوار في تعزيز الاستقرار القانوني بالمنطقة وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة.
مواجهة الإرهاب
نقلت مصر تجربتها في مكافحة الإرهاب إلى المجتمع الدولي، حيث أكد الرئيس السيسي مرارًا أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الحلول الأمنية فقط، وإنما تشمل أيضًا معالجة جذور التطرف، وتجديد الخطاب الديني، وتحقيق التنمية.
أصبحت القاهرة شريكًا قويًا في جهود مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة، وهو ما عزز التعاون الأمني مع العديد من الدول والمنظمات الدولية.
شهدت فترة حكم الرئيس السيسي حضورًا مصريًا قويًا داخل الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وتجمع «بريكس»، ومجموعة العشرين، ومجموعة السبع الصناعية الكبرى كشريك وضيف في العديد من الاجتماعات.
انضمت مصر إلى تجمع «بريكس» لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والمالي مع الاقتصادات الصاعدة.
كان تنظيم مؤتمر المناخ (COP27) بمدينة شرم الشيخ علامة فارقة عززت مكانة مصر الدولية، حيث نجحت في جمع مختلف الأطراف الدولية للتوافق حول قضايا المناخ والتنمية المستدامة.
السفارات المصرية والدبلوماسية الاقتصادية
تحولت السفارات المصرية بالخارج في عهد الرئيس السيسي إلى منصات لدعم الاستثمار، والترويج للفرص الاقتصادية، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
أسهمت الزيارات الرئاسية الخارجية في توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة، والصناعة، والنقل، والبنية التحتية، والاقتصاد الرقمي، بما انعكس على زيادة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف الشركاء.
أكدت الأزمات الإقليمية والدولية أهمية دور مصر في إدارة الأزمات، سواء في غزة، أو ليبيا، أو السودان، أو البحر الأحمر، أو الصومال، أو لبنان، أو الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث تبنت مصر نهجًا يقوم على دعم الحلول السياسية، ورفض التصعيد العسكري، والحفاظ على وحدة الدول الوطنية.
لعبت مصر دورًا حاسمًا في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والعمل على حماية المدنيين، إلى جانب مواصلة الدعوة لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين.
مبادئ السياسة الخارجية المصرية
وضع الرئيس السيسي مجموعة من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية المصرية، وهي:
احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
تحقيق التوازن في العلاقات الدولية والاتزان الاستراتيجي.
الدفاع عن الأمن القومي المصري وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال توسيع دوائر التعاون مع مختلف الشركاء.
قيادة جهود مصر في استعادة دورها التقليدي كدولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأحد أهم الأطراف الفاعلة في معالجة الأزمات الإقليمية والدفاع عن قضايا الاستقرار والتنمية.


















0 تعليق