نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"حصين" و"سكن" وميثاق للذكاء الاصطناعي، 10 مخرجات لمؤتمر الإفتاء لحماية الأسرة, اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 04:09 مساءً
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن حماية الأسرة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم تقتضي مقاربة رشيدة تجمع بين ثبات المرجعية، ووعي الواقع، واستشراف المستقبل، مشددًا على أن المحافظة على الأسرة لا تعني عزلها عن حركة العصر، كما أن مواكبة العصر لا تعني التسليم بكل ما ينتجه من أنماط وقيم.
المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم
جاء ذلك خلال ختام أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي انعقد بالقاهرة تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية.
وقال مفتي الجمهورية إن مناقشات المؤتمر أكدت أن الأسرة المعاصرة تقع في قلب تحولات رقمية وتقنية واقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية متداخلة، موضحًا أن التعامل مع هذه التحولات يتطلب رؤية متوازنة تحافظ على ثوابت الأسرة ومرجعيتها، مع القدرة في الوقت نفسه على فهم الواقع واستشراف ما يحمله المستقبل من تحديات.
مفتي الجمهورية: حماية الأسرة لا يمكن أن تتحقق من خلال الانغلاق أو العزلة عن حركة العصر
وشدد الدكتور نظير عياد على أن حماية الأسرة لا يمكن أن تتحقق من خلال الانغلاق أو العزلة عن حركة العصر، كما لا يمكن أن تكون عبر التسليم غير المشروط بكل ما يفرزه العصر من أنماط وقيم، وإنما من خلال مقاربة رشيدة تجمع بين ثبات المرجعية، ووعي الواقع، واستشراف المستقبل، والانتقال من رد الفعل إلى الوقاية والاستباق.
وأوضح أن المؤتمر انتهى كذلك إلى أن الفتوى الأسرية المعاصرة لا ينبغي أن تُحصر في مجرد الإجابة عن الوقائع الفردية بعد حدوثها، وإنما ينبغي أن تتسع، مع المحافظة على ضوابطها الشرعية والعلمية، لتؤدي دورًا فاعلًا في بناء الوعي، والوقاية من الأزمات، والإرشاد والإصلاح، ودعم السياسات العامة، بما يجعل المؤسسة الإفتائية شريكًا فاعلًا في حماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع.
10 مخرجات مؤسسية لحماية الأسرة
وكشف مفتي الجمهورية أن أعمال المؤتمر أسفرت عن عشرة مخرجات مؤسسية تمثل بداية مسار ممتد للانتقال من تشخيص التحديات الأسرية إلى بناء القدرة على مواجهتها، مؤكدًا أن هذه المخرجات تستهدف تطوير العمل الإفتائي وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا الأسرية المستجدة.
وجاءت المخرجات على النحو التالي:
أولًا: «حصين».. المرجع الإفتائي الدولي
ويتضمن تدشين «حصين» بوصفه مرجعًا إفتائيًا دوليًا، بما يعزز حضور المرجعية الإفتائية في التعامل مع القضايا والتحديات المستجدة، ويوفر إطارًا مرجعيًا يخدم المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين في مختلف أنحاء العالم.
ثانيًا: منصة «سكن» التفاعلية المعنية بشؤون الأسرة
وتتضمن المخرجات إطلاق منصة «سكن» التفاعلية المعنية بشؤون الأسرة، بما يتيح تقديم محتوى وتفاعل متخصص حول القضايا الأسرية، ويسهم في تعزيز الوعي والإرشاد والتعامل مع التحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة.
ثالثًا: إعلان القاهرة لحماية الأسرة في العصر الرقمي
كما أسفر المؤتمر عن إعلان القاهرة لحماية الأسرة في العصر الرقمي، الذي يأتي في إطار الاستجابة للتحولات الرقمية المتسارعة وما تفرضه من تحديات جديدة على الأسرة، والعمل على تعزيز سبل حمايتها والحفاظ على تماسكها في البيئة الرقمية.
رابعًا: الأطلس الإفتائي للتحديات الأسرية
وتضمنت المخرجات أيضًا تدشين الأطلس الإفتائي للتحديات الأسرية، بهدف رصد وتحليل أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الأسرة، وتوفير رؤية إفتائية تساعد على فهم هذه التحديات والتعامل معها بصورة أكثر استباقية ومنهجية.
خامسًا: برنامج الشهادات المصغرة في الإفتاء الأسري الرقمي
وشملت المخرجات إطلاق برنامج الشهادات المصغرة في الإفتاء الأسري الرقمي، في إطار العمل على تطوير الكفاءات المتخصصة القادرة على التعامل مع القضايا الأسرية المرتبطة بالتحولات الرقمية، وتأهيل المتخصصين في مجال الإفتاء الأسري بما يتناسب مع مستجدات العصر.
سادسًا: الميثاق الإسلامي للاستخدام الأسري الآمن للذكاء الاصطناعي
كما تضمنت مخرجات المؤتمر الميثاق الإسلامي للاستخدام الأسري الآمن للذكاء الاصطناعي، في استجابة مباشرة للتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المتزايد في الحياة الأسرية، بما يضع إطارًا يساعد على الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات داخل الأسرة.
سابعًا: وحدة الرصد الإفتائي للظواهر الفكرية والنفسية المعاصرة
وتضمنت المخرجات تدشين وحدة الرصد الإفتائي للظواهر الفكرية والنفسية المعاصرة، بهدف متابعة الظواهر والأفكار والتحولات النفسية والاجتماعية المستجدة، ودراستها من منظور إفتائي وعلمي، بما يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على الاستجابة المبكرة للتحديات قبل تحولها إلى أزمات.
ثامنًا: ترجمة سبعة كتب عن الأسرة والمرأة والطفل إلى خمس لغات عالمية
كما أعلن المؤتمر عن ترجمة سبعة كتب تتناول قضايا الأسرة والمرأة والطفل إلى خمس لغات عالمية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من الإنتاج العلمي والإفتائي المتعلق بهذه القضايا، وإتاحة المعرفة المتخصصة لجمهور أوسع على المستوى الدولي.
تاسعًا: تدشين مركز شؤون الأسرة
وشملت المخرجات كذلك تدشين مركز شؤون الأسرة، ليكون منصة متخصصة تُعنى بالقضايا الأسرية، وتدعم البحث والدراسة والرصد والتوعية والإرشاد في كل ما يتصل بالأسرة وتحدياتها ومستقبلها.
عاشرًا: تدشين وحدة دراسات الشرق الأوسط والدراسات الاستراتيجية
واختتمت المخرجات بـ تدشين وحدة دراسات الشرق الأوسط والدراسات الاستراتيجية، بما يعزز القدرة على دراسة التحولات الإقليمية والدولية وتأثيراتها، وربطها بالقضايا المجتمعية والأسرية، واستشراف انعكاساتها المستقبلية.
وأكد الدكتور نظير عياد أن هذه المخرجات تمثل بداية لمسار ممتد يستهدف الانتقال من مجرد تشخيص التحديات التي تواجه الأسرة إلى بناء أدوات ومؤسسات وآليات قادرة على مواجهتها، بما يعزز دور الإفتاء في حماية الأسرة، وصيانة هويتها، ودعم استقرار المجتمعات.
وفي ختام كلمته، توجه مفتي الجمهورية بخالص الشكر والتقدير إلى العلماء والمفتين والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، لما قدموه من بحوث ورؤى وخبرات أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعميق النظر في قضية تتصل بصورة مباشرة باستقرار المجتمعات ومستقبلها.


















0 تعليق