نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سر القاعدة 101، كيف أحبطت روسا وفيلق إفريقيا التمرد المسلح في النيجر, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 04:46 صباحاً
استعاد المجلس الحاكم في النيجر، بمساعدة روسية، السيطرة، على قاعدة عسكرية رئيسية في العاصمة نيامي، مساء السبت، استولى عليها متمردون، بعد ليلة من المعارك العنيفة.
وبث التلفزيون الرسمي النيجري (Télé Sahel)، مساء السبت، مشاهد تظهر عددًا كبيرًا من العسكريين الذين تم توقيفهم على خلفية الأحداث التي شهدتها القاعدة (101) في نيامي.
وأظهرت المشاهد مجموعة من العسكريين الموقوفين بعد تدخل القوات المكلفة بتأمين المواقع الحساسة في العاصمة والسيطرة على التحرك الذي بدأ داخل القاعدة العسكرية.
— أخبار النيجر (@Nigerenarabe) This is a Twitter Status
وكان قد سُمع إطلاق نار غزير خلال الليل في أحياء عدة من العاصمة، لا سيما في محيط القصر الرئاسي والمطار الدولي، حيث القاعدة العسكرية 101، بين جنود متمردين وآخرين مع المجلس الحاكم.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي في نيامي، قوله إن "الحرس الرئاسي استعاد السيطرة على القاعدة الجوية بمساعدة الروس.. سقط قتلى في صفوف المتمردين".
وأكد مصدران أمنيان استعادة السيطرة على القاعدة، وقال أحدهما إن "التمرّد انتهى".
وفي بيان صدر مساء السبت، قال اتحاد دول الساحل (بوركينا فاسو ومالي والنيجر)، إنه تعرض "للخيانة من قبل مجموعة من الجنود المتورطين في مشروع لزعزعة الاستقرار" تم "احتواؤه وإحباطه" في نهاية المطاف.
وكان السفير الروسي في نيامي فيكتور فوروباييف قد قال في وقت سابق إن النيجر طلبت مساعدة مجموعة "فيلق إفريقيا" بغية "قمع التمرّد"، وفق ما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك" الروسية بفرعها الإفريقي.
فيلق إفريقيا
وفي الصباح الباكر، أفادت السلطات، في بيان، يحمل توقيع وزير الدفاع، الجنرال ساليفو مودي وتلي، عبر التلفزيون الرسمي، بأن "مجموعة من الجنود المخالفين للتنظيمات العسكرية قاموا باحتجاز بعض رفاقهم في ثكنة القاعدة 101 في نيامي، وبإطلاق النار على بعض المواقع الحساسة في مدينة نيامي".
وتابع البيان أن "رد الفعل السريع من قوات الدفاع والقوى الأمنية سمح باحتواء هذا التمرد وباستعادة السيطرة تدريجيًا على هذه المواقع".
غير أن مصدرًا أمنيًا إقليميًا قال في بداية فترة بعد الظهر إن المتمردين ما زالوا يسيطرون على 3 ثكنات، من بينها واحدة في قاعدة (101).
وفي الميدان، وفي وسط المدينة حيث القصر الرئاسي، عاد الهدوء في أواخر الظهيرة، بحسب أحد السكان.
ويطوّق عدد كبير من العسكر والآليات العسكرية مداخل القصر الرئاسي والتلفزيون الوطني، وقُطع أيضًا الطريقان المؤديان إلى القاعدة (101).
وفي وقت سابق، قال مصدر أمني في غرب إفريقيا إنه "جرت محاولة لدخول القصر الرئاسي قام بها متمردون من صفوف القوات المسلحة النيجرية".
وأكد دبلوماسي إفريقي في نيامي أنه "من الواضح أن الحرس بقي في الوقت الحاضر وفيًا" للجنرال تياني.
نداء إلى المخلصين
وأُطلق نداء إلى "كل القوميين المخلصين" للتظاهر في ساحة كبيرة في نيامي دعمًا لحكم الجنرال تياني.
واحتشد مئات الأشخاص في الساحة حيث أقيمت منصة لإلقاء كلمات داعمة لتياني على وقع أناشيد تمجّد حكمه.
وسبق أن تعرض مطار نيامي هذه السنة لهجومين، أولهما نفذه تنظيم داعش في الساحل في يناير، والآخر شنته جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، الفرع الساحلي لتنظيم "القاعدة"، في يونيو، وأسفر عن مقتل 11 جنديًا ومدنيَّين.
القاعدة الجوية (101)
وتضم القاعدة الجوية (101) الواقعة في مجمع مطار نيامي الدولي، هيئة أركان القوة الموحدة لـ"تحالف الساحل" الذي يشمل النيجر وبوركينا فاسو ومالي، والمقر العام لـ"فيلق إفريقيا" (مجموعة فاجنر سابقًا)، القوة التابعة لوزارة الدفاع الروسية والتي تساعد دول التحالف في محاربة الجماعات المتشددة.
ويعدّ المطار هدفًا استراتيجيًا، فبين ديسمبر ويناير، احتُجزت فيه كمية كبيرة من مركزات اليورانيوم الذي تنتجه النيجر بانتظار تصديرها. ولم يُرصد أي تحرك لتلك الشحنة منذ ذلك الحين.
وفي بيان صدر مساء السبت، ندّد "تحالف الساحل" بما اعتبره "خيانة من مجموعة من الجنود المنخرطين في عملية زعزعة الاستقرار.. تمّ إحباطها" بفضل "بسالة القوّات الجمهورية".
وتواجه النيجر منذ منتصف العقد الماضي جماعات متشددة تنشط أيضًا في بوركينا فاسو ومالي المجاورتين.
وشكلت الدول الثلاث الخاضعة لحكم عسكري، تحالف دول الساحل وعمدت إلى التقرب من روسيا بعد فك تحالفها مع فرنسا، شريكها السابق الأساسي في مكافحة المتشددين.
وفي أواخر أبريل، شنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" هجمات منسقة واسعة النطاق في مالي وقطعت طرقًا رئيسية تؤدي إلى العاصمة باماكو.
ويتهمّ المجلس العسكري في النيجر، التي حازت استقلالها سنة 1960، فرنسا، القوّة المستعمرة السابقة، بتمويل المتشددين في مسعى إلى زعزعة الحكم، ما تنفيه باريس من جهتها.














0 تعليق