سامحوني لو قصرت بقيت أنا المريض، آخر رسالة لأستاذ الكلى بجامعة الزقازيق لمرضاه قبل وفاته بساعات

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سامحوني لو قصرت بقيت أنا المريض، آخر رسالة لأستاذ الكلى بجامعة الزقازيق لمرضاه قبل وفاته بساعات, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 04:46 صباحاً

خيمت حالة من الحزن والأسى على أهالي قرية الخيس التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، عقب وفاة الدكتور محمد محمد صقر، أستاذ أمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، بعد رحلة مع المرض، تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكريات لدى مرضاه وتلاميذه وزملائه.

حالتي الصحية أقوى من إرادتي

وقبل وفاته بنحو 72 ساعة، كتب الطبيب الراحل رسالته الأخيرة إلى مرضاه وزملائه وأصدقائه، معلنًا خلالها عدم قدرته على العودة إلى ممارسة مهنة الطب، بعدما تدهورت حالته الصحية، في كلمات مؤثرة عكست مدى ارتباطه بمرضاه واعتزازه برسالته الإنسانية والمهنية.

الطبيب الراحل،فيتو 
الطبيب الراحل، فيتو 

ابن قرية الخيس.. طبيب قضى سنوات طويلة في خدمة المرضى وممارسة رسالته الطبية بكل إخلاص

كان الدكتور محمد محمد صقر أستاذًا لأمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، وقضى سنوات طويلة من حياته في ممارسة مهنة الطب وتعليم الأجيال الجديدة من الأطباء، كما ارتبط بعلاقة إنسانية قوية بمرضاه الذين حرص على خدمتهم ومتابعتهم.


واستهل الطبيب الراحل رسالته الأخيرة إلى مرضاه وزملائه وأصدقائه قائلًا: «إلى مرضاي الأعزاء، وإلى زملائي وأصدقائي الذين رافقوني في مسيرتي.. قضيت سنوات طويلة من حياتي بينكم، أؤدي رسالتي الطبية بكل ما أملك من علم ووقت واهتمام، وكان من أعظم ما منحني الله أن أكون قريبًا من مرضاي، أستمع إليهم، أفحصهم، وأحاول أن أكون لهم عونًا في أصعب لحظاتهم».

الطبيب الراحل،فيتو 
الطبيب الراحل، فيتو 

«لقد أصبحت المريض».. الطبيب الراحل يكشف في رسالته الأخيرة عن تدهور حالته الصحية وعدم قدرته على العودة إلى عمله

وأضاف الدكتور محمد صقر في رسالته التي كتبها قبل وفاته بـ72 ساعة: «واليوم أكتب إليكم بكلمات لم أتخيل يومًا أنني سأضطر إلى كتابتها. لقد أصبحت أنا المريض، بعد أن أصابني اللعين، وأخوض الآن رحلة العلاج، وقد تدهورت حالتي الصحية إلى حد لا يسمح لي بالعودة إلى عملي وممارسة مهنتي كما كنت أتمنى».


وأشار إلى أنه كان يعلم أن كثيرًا من مرضاه ينتظرون عودته، وربما يأملون في أن يتمكن من مواصلة متابعتهم وتقديم النصح والاستشارات الطبية لهم، مؤكدًا أن رغبته في الاستمرار في خدمتهم كانت كبيرة.


وقال: «صدقوني، رغبتي في ذلك لا تقل عن رغبتكم، ولكن حالتي الصحية أقوى من إرادتي في هذه المرحلة. لذلك، وبكل أسف، لن أتمكن من استئناف عملي، ولا من فحص المرضى أو تقديم الاستشارات والنصائح الطبية بكامل قواي الذهنية، رغم أنني كنت أتمنى من قلبي أن أستطيع الاستمرار في خدمتكم».

 

اعتذار مؤثر من طبيب لمرضاه ورسالة شكر لزملائه الذين تحملوا مسؤولياته خلال فترة مرضه

وحرص الطبيب الراحل على الاعتذار لكل مريض لم يتمكن من الوقوف إلى جواره كما اعتاد، مؤكدًا أن قرار التوقف عن ممارسة عمله لم يكن اختيارًا منه، وإنما فرضته عليه حالته الصحية.


وقال: «أعتذر لكل مريض لم أستطع أن أكون إلى جانبه كما اعتدت، وأرجو منكم أن تتفهموا أن هذا القرار لم يكن اختيارًا مني، وإنما فرضته عليّ حالتي الصحية كما شاء الله».


كما وجّه رسالة شكر وامتنان إلى زملائه وأصدقائه وكل من حرص على السؤال عنه أو الاتصال به أو مساندته والدعاء له خلال رحلة العلاج.


وأضاف: «لقد أثبتّم لي أن أجمل ما في مهنة الطب ليس العلم وحده، وإنما أيضًا الإنسانية والوفاء».
وخصّ الطبيب الراحل بالشكر زملاءه الذين تحملوا مسؤولياته وواصلوا رعاية مرضاه، وساعدوه خلال الفترة التي لم يعد قادرًا فيها على القيام بما اعتاد القيام به.

الطبيب الراحل،فيتو 
الطبيب الراحل، فيتو 

«الطبيب مهما كان قويًا يظل إنسانًا».. كلمات الراحل تختصر رحلته مع المرض ورسالة الطب التي عاش من أجلها

وفي الجزء الأكثر تأثيرًا من رسالته، قال الدكتور محمد محمد صقر:«لقد علّمتني هذه الرحلة أن الطبيب، مهما كان قويًّا في مواجهة مرض الآخرين، يظل إنسانًا يحتاج إلى من يمد له يده عندما يصبح هو المريض».


ووجّه الشكر إلى مرضاه على ثقتهم ومحبتهم طوال السنوات الماضية، وإلى زملائه على كل ما قدموه له، داعيًا الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية، وأن يكتب الشفاء لكل مريض، وأن يوفق زملاءه في إكمال رسالتهم النبيلة.


واختتم الطبيب الراحل رسالته بكلمات مؤثرة قائلًا:«سامحوني إن قصّرت، واذكروني دائمًا بالخير».

 

«أستاذي الغالي الخلوق».. كلمات رثاء في وداع أستاذ الكلى والباطنة بكلية الطب جامعة الزقازيق

وعقب وفاته، عبّر محبو وتلاميذ الدكتور محمد صقر عن حزنهم لفقدانه، مستذكرين أخلاقه وسيرته الطيبة وما قدمه طوال سنوات عمله في مجال الطب والتعليم.


وقال أحد محبيه في كلمات رثاء مؤثرة:«أستاذي الغالي الخلوق الأستاذ الدكتور محمد صقر، أستاذ الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، رحمة الله عليك وغفرانك وأدخلك فسيح جناتك، اللهم اجعل مرضك في ميزان حسناتك يا رب العالمين».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق