نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
متى تسقط قضايا سرقة التيار الكهربائي ومصير المستحقات المالية؟, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 07:41 صباحاً
يلجأ البعض أحيانًا إلى الاعتقاد بأن مرور الوقت ينهي أزمة "محضر سرقة الكهرباء" بشكل كامل، ورغم أن هذا الاعتقاد صحيح جزئيًا من الناحية الجنائية، فإنه ينطوي على خطورة بالغة من الناحية المالية والمدنية.
أزمات محاضر سرقة الكهرباء
وأكد قسم العدادات بـهندسة كهرباء التحرير بدر، التابعة لقطاع السادات بـشركة توزيع كهرباء البحيرة، أن القانون المصري واللوائح التنفيذية لـ الشركة القابضة لكهرباء مصر تفرق بشكل حاسم ومعقد بين الشق الجنائي (العقوبة والجرائم)، والشق المدني (حق الدولة المالي)، وخيار التصالح القانوني على النحو التالي:
الشق الجنائي (انقضاء الدعوى)
تُصنف جريمة سرقة التيار الكهربائي باعتبارها “جنحة”، وبناءً على هذا التصنيف، تخضع الجريمة لأحكام المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتي تنص على تقادم الدعوى الجنائية:
- مدة السقوط: تسقط الدعوى الجنائية بمرور 3 سنوات ميلادية كاملة من تاريخ آخر إجراء قانوني صحيح.
-الأثر المترتب على السقوط: إذا مرت 3 سنوات دون استكمال إجراءات التقاضي أو الفصل في القضية بحكم نهائي، يسقط الحق في حبس المتهم أو تغريمه جنائيًا من قِبل المحكمة.
وبمعنى أوضح، إذا لم تتحرك شركة الكهرباء أو الجهات القضائية خلال 3 سنوات من تاريخ الواقعة أو من تاريخ آخر إجراء قضائي، تُعتبر القضية كأن لم تكن، ويحمى المواطن من خطر السجن.
الشق المدني والمالي (لماذا تلاحقك أموال الكهرباء لـ 15 سنة؟)
هنا يقع اللبس القانوني؛ حيث يظن المواطن أن انقضاء الـ 3 سنوات يعفيه من الدفع. الحقيقة أن أموال الكهرباء لا تسقط بالسقوط الجنائي لسببين:
- طبيعة الأموال: المبالغ المقررة في المحضر (قيمة الاستهلاك الفعلي المقدر + التعويض المالي لشركة التوزيع) تُصنف قانونًا كـ "حق مدني ودين مستحق للدولة".
- التقادم المدني الطويل (15 سنة): باعتبار أن سرقة التيار "عمل غير مشروع" أضر بالمال العام، فإن حق الشركة في المطالبة القضائية والمدنية بقيمة التعويض والغرامة يسقط بمرور 15 سنة كاملة من تاريخ تحرير المحضر، وطوال هذه السنوات الـ 15، يحق للشركة اتخاذ كافة التدابير المدنية والإدارية ضدك بما فيها الحجز الإداري على المنشأة، ورفع الدعاوى المدنية، وقطع التغذية ورفض تركيب عدادات كودية جديدة حتى سداد المديونية بالكامل.
التصالح القانوني (المخرج الآمن والوحيد لإنهاء الأزمة)
يعد التصالح أحد الوسائل القانونية المهمة والفعالة التي تُنهي قضايا سرقة التيار الكهربائي تمامًا دون الحاجة إلى استمرار التقاضي أو المخاطرة بالحرية. ووفقًا لـ المادة 18 مكررًا (ب) من قانون الإجراءات الجنائية، يتم التعامل مع التصالح وفق القواعد التالية:
▪️دور النيابة العامة: يحق للنيابة العامة أن تُوقف الدعوى الجنائية وتأمر بحفظها إذا تم التصالح بين المتهم وشركة الكهرباء.
▪️شروط التصالح: يشترط القانون لإتمام هذه العملية بشكل صحيح:
- سداد كامل الغرامات والمبالغ المستحقة المقدرة من قِبل شركة الكهرباء (أو جدولة أقساطها وفقًا للوائح الشركة).
- أن يتم التصالح وتقديم المخالصة قبل صدور حكم نهائي وبات في القضية لغلق الملف فورًا.
- التصالح بعد صدور الحكم: في حال صدر حكم قضائي بالفعل ضد المتهم، يمكن للمتهم التصالح أيضًا في أي وقت. ويترتب على هذا التصالح إلغاء الحكم تمامًا ووقف تنفيذ العقوبة البدنية، وذلك بعد تقديم مستندات التصالح الرسمية الصادرة من شركة الكهرباء إلى المحكمة أو النيابة المختصة.
















0 تعليق