قال تقرير صادر عن الشركة الكويتية للاستثمار إنه، وبالتزامن مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية خلال شهر أغسطس 2026، تحسنت معنويات المستثمرين، الأمر الذي انعكس إيجابا على أداء أسواق الأسهم الخليجية.
ورغم استمرار المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، والتي لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في حركة السيولة واتجاهات الأسواق المالية، شهدت البورصات الخليجية تعافيا ملحوظا خلال الشهر، مدفوعة بصورة رئيسية بالنتائج المالية القوية للشركات المدرجة، ولا سيما في قطاعات البنوك والاتصالات والطاقة.
كما ساهم استقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة في تعزيز توقعات الإنفاق الحكومي وربحية الشركات وثقة المستثمرين، في الوقت الذي واصلت فيه الأسواق مراقبة توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
وقد أدى تراجع توقعات التشديد النقدي إلى تعزيز شهية المخاطرة ودعم تدفقات السيولة إلى الأسواق الخليجية. كذلك، استمرت التدفقات الأجنبية نحو الأسهم القيادية، ولا سيما البنوك والشركات التي تتمتع بمستويات مستقرة من الأرباح، وهو ما كان واضحا بصورة خاصة في السوق السعودية وأسواق الإمارات.
وكانت الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 من أكثر الفترات تقلبا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة على الأسواق، أبرزها:
٭ التصعيد العسكري في المنطقة وما صاحبه من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
٭ ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قبل أن تتراجع مع تحسن مستويات الإمدادات.
٭ استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأميركية ومسار أسعار الفائدة.
٭ تذبذب شهية المستثمرين العالميين تجاه الأسواق الناشئة.
٭ نتائج الشركات للنصف الأول من عام 2026 ومدى تأثر أدائها بالتوترات الجيوسياسية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهرت الأسواق الخليجية قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاحتفاظ بدرجة جيدة من المرونة، مدعومة بمتانة القطاع المالي، واستمرار الإنفاق الحكومي عند مستويات داعمة، وتحسن أرباح الشركات القيادية، إلى جانب استمرار تدفقات السيولة إلى الأسواق، وإن كانت أقل من مستويات عام 2025 نتيجة تراجع مساهمة الاستثمار الأجنبي في بعض بورصات الخليج.









0 تعليق