لا جديد.. منتخبنا يبعث فينا الحنين

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لا جديد.. منتخبنا يبعث فينا الحنين, اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 07:27 صباحاً

خسر المنتخب السعودي؛ لا أقول فرصة التأهل إلى الأدوار المتقدمة في كأس العالم الحالية، بل خسر ميزة الحضور كمنتخب عربي يحمل كثيرا من الخبرات المتعددة، وقبل ذلك الطموحات الكبيرة، ودعما غير مسبوق، وجماهير غفيرة باتت تتوجس خيفة من هذا الفريق ومشاركاته العالمية في المونديال.

في قطر حقق منتخبنا فوزا للتاريخ أمام ميسي ورفاقه، كان فوزا استثنائيا، إلا أن شؤم ميسي بعد تلك المباراة أصاب منتخبنا في مقتل، فلم نعد نفوز، ولم يعد باستطاعتنا الحضور المميز كما فعل أسلاف الأخضر في أول مشاركة لهم في كأس العالم عام 1994.

خسر المنتخب السعودي لأنه لا يملك لاعبين مميزين يستطيعون اللعب مع اللاعبين المحترفين، خسر المنتخب لأن هذا الفريق، والذي قبله والذي قبله، لا يجيد كثيرا من أساسيات الكرة؛ من تمرير وتمركز وتسديد ورؤية وسرعة وروية، هذا على المستوى الفني، أما على المستوى الإعلامي فما زلنا ومن خلال إعلامنا بأنواعه واختلاف توجهاته؛ نقدم مصالح الفرق على منتخبنا، وهذا ما انعكس سلبا على أداء المنتخب في الاستحقاقات العالمية تحديدا.

في موقعة ألمانيا الشهيرة عام 2002؛ تلقى منتخبنا هزيمة مشينة أمام أحفاد بيكنباور، تلك النتيجة التي ما زالت تسجل ضمن أكبر النتائج الكارثية التي يمنى بها فريق في كأس العالم، وما زالت ذكرى هذه النكسة تعود إلينا من حين إلى آخر، كونها درسا تعلمنا منه فقط كيف نكرره في كل مناسبة كروية؛ كإخفاق أصبح يلازمنا في بطولات كأس العالم لكرة القدم.

في النسخة الأخيرة حضر سالم الدوسري، ولم تحضر مهاراته ولا أهدافه، فقد سقط سقطة مدوية أمام ذلك الفتى الإسباني؛ لامين يامال، الذي أوقعه أرضا عندما لمسه بأطراف أصابعه، لتؤكد تلك السقطة أن اللاعب السعودي، على المستوى البدني، ما زال (لا مين ولا من دري)، وعلى مستوى ثقافة الحضور الكروي ما زال لاعبنا المحلي يردد: (يا مال ما أطولك)!

مؤسف جدا تكرر هذه الإخفاقات، ومؤسف أكثر أن نملك دوريا يحظى بمتابعة قوية، فيما مستوى اللاعب السعودي لا ينسجم مع ما يأخذه من مبالغ خيالية، ولا يتناسب مع ما يصرف عليه ويحظى به من امتيازات ومكافآت.

أكتب عن المنتخب كمشجع سعودي أولا وأخيرا، وفي النفس غصة من مآلات هذه المشاركات الأخيرة التي عودنا فيها الأخضر أن يعود بخفي حنين، وإن كنت أحسب أن قادم المشاركات، إذا استمرت الأمور والظروف كما هي دون تغيير؛ فلن نحظى حتى بعودة حنين المؤلمة، لأن منتخبنا في ظل هذه الظروف قد لا تتاح له فرصة الظهور في بطولات كأس العالم من جديد، كل ما سيبقى في وجداننا كمشجعين، هو ذلك الحنين لماضينا الكروي الجميل الذي يجعلنا نبكي عالقين، ونقول كما قالت فيروز: (أنا عندي حنين ما بعرف لمين).

أخبار ذات صلة

0 تعليق