النطاق الجغرافي لمنشآت التجمعات الصحية (مركز تكلفة)

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النطاق الجغرافي لمنشآت التجمعات الصحية (مركز تكلفة), اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 11:14 مساءً


في مطلع 2016 مع انطلاقة برنامج التحول الصحي لجميع مراحله بمختلف المستويات، من مجتمع حيوي وصولا للمستهدفات الأربعة بالمستوى الثالث من الوقاية من المخاطر الصحية إلى سهولة الحصول على الخدمة الصحية مرورا برفع جودة الخدمات الصحية وتركيزا على الوقاية من الحوادث المرورية، انطلقت من ضمنها عدة مبادرات وبرامج بمؤشرات متابعة من الزملاء المختصين بالتحول الصحي بهياكل تنظيمية متخصصة وجهات تشغيلية مشاركة في أكبر تحول صحي بالتاريخ وما يتضمنه من نقل أكثر من 300 ألف موظف و300 مستشفى وأكثر من 2000 مركز رعاية صحية أولية، واستندوا بالتوزيع على مناطقية النطاق الجغرافي المرتبطة بحدود المنطقة الإدارية بما يشمله من المحافظات المليونية المرتبطة بتلك المناطق.

مع تحول الموازنات التشغيلية إلى مجلس الضمان الصحي لأن تكون حسب عدد الأفراد المستفيدين لكل تجمع صحي بغض النظر عن عدد المنشآت وما يتبعه من تراتبية الخدمات الصحية وارتباطها.

ومع انطلاق التجمعات الصحية بدأ التركيز على الإجراءات التنظيمية ومحاولة حل التحديات التشغيلية مع تنظيم مركزي يتم به الحل مع أقل نقطة هيكلية تملك صلاحيات القرار الأمثل، مع تدعيم برامج التغيير لمقدم الخدمات الصحية بشكل أكبر، وإيفاد عدد من القيادات لأن تكون بفكر استراتيجي شمولي.

بيد أن التحديات الاستراتيجية التي يعاني منها كل تجمع صحي قد تختلف عن غيره، وقد لا يلتفت لها حاليا مع معالجة التحديات التشغيلية الحالية وربما اليومية، ومن هذا المنطلق لا بد من حلول استراتيجية داعمة للتجمعات الصحية لمساعدتها على تحقيق مستهدفاتها بالتشارك مع الجهات ذات العلاقة؛ فالتوزيع الجغرافي الذي بني على مناطق إدارية لا أعتقد أنه حل يناسب التحول في ظل وجود صعوبة الحصول على الخدمة الصحية، وأيضا الزيادة غير المبررة لتكاليف لوجستية لا تنعكس على مستوى رضا المستفيد والمجتمع ككل، مما حدا بها أن تكون كمراكز (تكلفة) للتجمعات الصحية بينما تكون هي نفسها مراكز (ربح) لتجمعات صحية أخرى ملاصقة لها، فالتحول لأن تكون الخدمات الصحية مدارة بشركة متخصصة بحذو الخطى على بلورة ذلك باستراتيجية واقعية تسمح بتجزئتها لأن تكون شركة مختصة لكل تجمع صحي مستقبلا.

الحلول التي نطرحها ربما لا تتعلق بمنظور عام بل بكل تجمع بما يوازيه من مستقبل طموح وبما يحتاجه من دعم وتشجيع.

نحن في زمن نتسابق فيه بمجال الخدمات التي تعتمد على مهارات القوى العاملة، وقد يتناقص ربما احتياجنا لهم مع برامج الذكاء الاصطناعي وغيرها، مما يحدونا للتفكير بحلول استراتيجية متكاملة، كما يتم ذلك بالحلول التشغيلية الحالية، عليه نرى أن إعادة توزيع المنشآت ما بين التجمعات المتشاركة جغرافيا بغض النظر عن الحدود الإدارية للمناطق هو الحل الأولي الاستراتيجي كون أن فروع وزارة الصحة هي من تمثل مجالس المناطق في ذلك، وتتبعها حلول استراتيجية لكل تجمع صحي يرى فيها مستقبله التشغيلي في ظل المتغيرات والتحديثات في مجالات خدمة المستفيد.

طموحنا في القطاعات الصحية هو الاستقلالية المالية والإدارية، لكن ذلك لا يأتي إلا بخطة استراتيجية محوكمة لمنظمات رعاية مسؤولة عن مجتمعها، وبمؤشرات قيادية تتابع من الجهات ذات العلاقة؛ لتنضج بذلك تجمعاتنا الصحية وتتكامل مع القطاعات الصحية الحكومية الأخرى والخاصة المتواجدة بنطاقها الجغرافي.

salahalsafer@

أخبار ذات صلة

0 تعليق