كُتَّاب المقالات.. طموح ونفسنة وسرقة أفكار!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتابة المقال مسألة معقدة جدًا، بداية من اختيار موضوع، أو قضية، أو مشكلة يمكن تناولها، مرورًا بما يمكن أن يضيفه هذا المقال من أفكار وتحليلات ومبادرات قابلة للتنفيذ العملى، لا مجرد مقترحات وردية، وصولًا إلى المرحلة الأخيرة والأصعب، وهى اختيار عنوان المقال الدالّ والمعبر بعيدًا عن أى مباشرة أو تقليدية تُوحى بأنه موضوع «تعبير».

بعد كل هذا، تُفاجأ بسيل من التعليقات الساذجة، أبسطها عدم وجود علاقة بينها وبين ما جاء بالمقال، وتكتشف من بعض هذه التعليقات أن أصحابها لم يقرأوا المقال من الأصل، بل تأثروا بعنوانه أو بتعليقات أخرى موجهة ضده أو ضد كاتبه بشكل شخصى.

ونوعية المقالات الجادة لا تحظى سوى بعدد ضئيل من اللايكات والشير، لكن إن كتبت أى كلام فى الفن أو الرياضة، خاصة كرة القدم، ستجد عددًا كبيرًا من المشاركات، لا تضارعها فى كم الانتشار سوى الشائعات والقصص الوهمية، ولا يمكن أن يغيِّر المفكرون والكُتاب أساليبهم أو طرقهم أو يتخلوا عن رزانتهم واعتمادهم على معلومات حقيقية واستنتاجات منطقية، ليسايروا ما يطلبه الناس على الفيسبوك أو ليحققوا نوعًا من الرواج.

وليس هذا هو الشكل الوحيد لعدم تقدير المقالات، إذ تصل الأمور إلى حد الهجوم والسخرية والازدراء والسب والقذف، دون نقاش حقيقى وموضوعى حول الفكرة، وهناك حملات هجوم تندلع فجأة ضد كاتب تحركها دوافع شخصية، وبالتالى ينقسم المهاجمون إلى فئتين: فئة تعلن الحرب على الكاتب لأنه ليس على هواها، وأفكاره تخالف قناعاتها، وفئة لا يمكن تفسير هجومها سوى بالغيرة أو «النفسنة».

هناك مَن يتجنون على أشخاص ربما يكونون فى بداية طريق النجاح بهدف إحباطهم وتحطيم آمالهم وأحلامهم وطموحاتهم المشروعة. البعض ينقل أفكارًا، والبعض يترجم أفكارًا، والبعض يعيد صياغة أفكار سابقة لحد تشويه الفكرة الأصلية، والبعض يقتبس أفكارًا ويسرقها دون الإشارة إلى أصحابها، ولكن القليل هو مَن لديه القدرة على صناعة الأفكار الحقيقية، وهو أمر صعب وشاق، يستحق أصحابه الثناء والتقدير، لا السخرية والتسفيه.

المفكرون والكُتاب هم خبرات حقيقية تحمل وراءها تجارب ومعارف متراكمة، ولا يمكن أن نُخضعهم لمهاترات التواصل الاجتماعى بهذا الشكل الساذج. لقد حولت دولة السوشيال ميديا النقاش، مع الأسف الشديد، من المربع الإيجابى الآمن إلى مربعات أخرى مشوهة لا تخضع لأى من قواعد الحوار والاحترام والتعددية وقبول الاختلاف.

نقطة ومن أول السطر..

الكلمات والأفكار الحقيقية لا تموت، بل تستمر وتنتشر وتتفاعل وتتطور لسنوات أكثر بكثير من حياة كاتبها. ولكن يظل لأصحابها الفضل والريادة على كل فكرة جديدة قدموها.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق