وزارة الاتصالات توقع اتفاقيات مع شركات عالمية لتنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعى

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عمرو طلعت: خطوة كبيرة فى بناء مصر الرقمية وتشمل خدمة مرضى السرطان ومعالجة اللغات الطبيعية

شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر تقنية الفيديو كونفرنس توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات تكنولوجية عالمية؛ لتعزيز سبل التعاون المشترك فى تنفيذ مشروعات بحث وتطوير لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى مجالات الصحة ومعالجة اللغات الطبيعية والاستخلاص الآلى للمعلومات، بحضور السفير إيهاب بدوى سفير مصر فى فرنسا.

يأتى ذلك فى إطار السعى نحو تعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية العاملة فى مجال تكنولوجيات الذكاء الاصطناعى لمواكبة التطورات العالمية، وتحقيق الاستخدام الأمثل لهذه التكنولوجيات فى القطاعات كافة.

وقع الاتفاقيات من الجانب المصرى الدكتورة جلستان رضوان مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعى، فى مقر السفارة المصرية بفرنسا.

شهد وزير الاتصالات توقيع خطاب نوايا بين الوزارة وشركة ثيراباناسيا Therapanacea الفرنسية المتخصصة فى التكنولوجيا الطبية؛ لتنفيذ مشروع مشترك لتطوير تطبيقات تعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مجالات العلاج الإشعاعى لمرضى السرطان من خلال صور الرنين المغناطيسى، وتقييم بروتوكولات العلاج المناعى للتنبؤ المبكر بنسب الاستجابة للعلاج والتى من بينها أمراض سرطانات الثدى والرأس والعنق وغيرها.

تعتمد هذه التطبيقات على تقنيات الذكاء الاصطناعى وعلوم البيانات فى معالجة الصور الطبية لإفادة المرضى والفرق الطبية على حد سواء من خلال تقديم علاج إشعاعي عالى الدقة، مما يتيح تحسين كافة مراحل علاج مريض السرطان.

كما شهد طلعت توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة إنستاديب InstaDeep الإنجليزية لتنفيذ مشروع مشترك لتطوير منصة معالجة اللغة العربية الطبيعية باستخدام الذكاء الاصطناعى لتمكين تطوير تطبيقات باللغة العربية القياسية الموحدة واللهجات المختلفة على مستوى النص أو الكلام، وتعزيز الاستفادة القصوى من البنية التحتية للحوسبة فائقة القدرة فى مصر، وبناء القدرات البشرية وتنمية المهارات.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم بحث سبل التعاون فى تطبيقات الذكاء الاصطناعى وعلوم البيانات من

أجل إيجاد حلول لتحديات التنمية فى القطاعات المختلفة، بما فى ذلك الدعم الافتراضى والتحليلات التنبؤية وتوليد الأفكار من البيانات غير المهيكلة، وأبحاث التنقيب عن البيانات، وروبوت الدردشة الذكى، ورصد وتحليل محتوى وسائل التواصل الاجتماعى، وإجابة الاستفسارات الفريدة بالنص الحر التى تتطلب توليف مصادر بيانات متعددة والتى تعتمد على تقنيات معالجة اللغات الطبيعية والمعنية بالتفاعلات بين أجهزة الكمبيوتر واللغة البشرية، خصوصًا كيفية برمجة أجهزة الكمبيوتر لمعالجة كميات كبيرة من بيانات اللغة العربية الطبيعية وتحليلها.

كما سيتم التعاون المشترك لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية للحوسبة فائقة القدرة فى مصر، وتنفيذ عدد من البرامج التدريبية فى الذكاء الاصطناعى وعلوم البيانات لمختلف الفئات والتى تشمل طلاب المدارس وخريجى الجامعات وخبراء المجال والشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرهم.

وشهد وزير الاتصالات أيضًا توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة تيكليا Teklia الفرنسية؛ لتعزيز سبل التعاون فى مجال الذكاء الاصطناعى من خلال تطوير مشروع مشترك لاستحداث تطبيقات من شأنها دعم اللغة العربية فى الاستخلاص الآلى للمعلومات والمعالجة الدلالية، وفهرسة الوثائق الممسوحة ضوئيًا، والتعرف الآلى على الوثائق القديمة المكتوبة باليد والمطبوعة والمخطوطات التاريخية والحديثة.

وتعتمد تطبيقات الاستخلاص الآلى للمعلومات والمعالجة الدلالية وفهرسة الوثائق الممسوحة ضوئيًا على تقنيات التعلم الآلى والتعلم العميق لتتمكن من التعرف الذكى على الحروف بما ينتج عنه تحسينات كبيرة لرقمنة المستندات والنصوص على نطاق واسع مع تقليل الأخطاء؛ وتساعد تقنية التعرف الضوئى الذكى على رقمنة المستندات والصور التى كانت من قبل تمثل تحديًا لأنظمة التعرف الضوئى على الحروف القديمة، مثل الرسائل المكتوبة بخط اليد والمخطوطات التاريخية والكتب

والوثائق القديمة، بالإضافة إلى التصنيف الآلى للوثائق والاستخلاص الآلى للكيانات مثل الأسماء، والأماكن، والتواريخ، وغيرها، وإتاحة البحث فى محتوى هذه النصوص.

أوضح وزير الاتصالات أن هناك تنوعًا فى مجالات العمل التى سيتم تنفيذها بموجب هذه الاتفاقيات الثلاث التى يتم توقيعها من أجل استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى فى قطاعات مختلفة بما يمثل خطوة كبيرة فى بناء مصر الرقمية؛ مشيدا بالجهود التى بذلتها السفارة المصرية فى باريس لإتمام هذه الاتفاقيات.

أشار طلعت إلى مجالات عمل الاتفاقيات التى تشمل خدمة مرضى السرطان، ومعالجة اللغات الطبيعية وهو المشروع الذى يحقق أحد أهم أهداف استراتيجية الوزارة وهو الخاص بتحقيق الريادة فى معالجة اللغات الطبيعية، لاسيما اللغة العربية؛ مضيفًا أنه سيتم تنفيذ مشروع لتعظيم دور التكنولوجيا فى التعرف على محتوى المخطوطات واللغات القديمة وبالتالى فهم أعمق للثقافة والتاريخ.

أعرب السفير إيهاب بدوى سفير مصر فى فرنسا عن سعادته لحضور هذا الحدث الذى يتم خلاله عقد شراكات بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وثلاث شركات عاملة فى فرنسا، وهو الأمر الذى يعد نتاج الزيارة الناجحة التى قام بها الدكتور عمرو طلعت خلال العام الماضى لباريس، مشيرًا إلى أن هناك علاقات صداقة قوية تجمع بين مصر وفرنسا فى ظل الدور الريادى الذى تقوم به كل منهما على المستوى الإقليمى.

أضاف بدوى أن هناك إمكانات هائلة للتعاون الثنائى بين البلدين فى جميع المجالات خاصة فى مجال الذكاء الاصطناعى لما له من أولوية لدى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، مؤكدا أنه على أتم الاستعداد للمساهمة فى أى جهود تقوم بها الوزارة، وفى أى دور يطلب من السفارة.

كما وجهت الدكتورة جلستان رضوان مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعى الشكر للسفارة المصرية فى فرنسا على الجهد المبذول؛ لإقامة علاقات شراكة استراتيجية بين البلدين فى مجال الذكاء الاصطناعى، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة فى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى.

أوضحت أن مجالات التعاون وفقًا للاتفاقيات تشمل منصة معالجة اللغة العربية والتى ستمثل قاعدة مهمة لبناء تطبيقات تعتمد على اللغة العربية فى مصر والوطن العربى، بالإضافة إلى مشروع للتعرف الضوئى على الحروف للمخطوطات القديمة وهو الأمر الذى يمكن الاستفادة منه فى مشروع منصة تراث مصر الرقمى، كما سيتم تنفيذ مشروع لعلاج مرضى السرطان سيسهم فى توفير الوقت والمجهود فى تحليل صور الرنين المغناطيسى.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق