مدرب حراس الأهلي - ميشيل ياناكوني.. قاهر فايلر وعاشق المداورة

فى الجول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

13 أغسطس 2017، كريستيان بينافينتي يسجل هدفا ثانيا قاتلا يطلق به رصاصة الرحمة على أندرلخت.

ليغادر ريني فايلر الملعب غاضبا بعد هزيمته 0-2 أمام شارلروا، مستقبله صار على المحك، وسيأتي رحيله عن تدريب أندرلخت بعد شهر من هذا السقوط.

على الجهة الأخرى، في دكة بدلاء شارلروا، احتفل مدرب حراس المرمى بانتصار فريقه وخروجه بشباك نظيفة، لم يدر أنه سيعمل مع فايلر خلال عامين من تلك المباراة.

مدرب الحراس يُدعى ميشيل ياناكوني، اسم سيكون مألوفا للجماهير المصرية في الفترة المقبلة، لأنه مدرب حراس مرمى الأهلي الجديد، في جهاز السويسري ريني فايلر.

لم يسبق له العمل مع فايلر مطلقا، لكن من الجلي أن المدرب السويسري لمس قدراته وُسمعته خلال تواجدهما سويا في الدوري البلجيكي.

ياناكوني الذي يخوض مغامرة مختلفة للغاية في قارة إفريقيا رفقة الأهلي، عاش استقرارا طويلا في شارلروا، وصل إلى 10 سنوات كاملة.

فقد تولى منصب مدرب الحراس بالنادي البلجيكي عام 2009، ولم يرحل سوى بنهاية الموسم الماضي.

ياناكوني يمتلك تجربة مبكرة في المجر مع نيميسفيدي بمنتصف التسعينيات، لكن عمله الحقيقي بدأ عندما تولى تدريب حراس مونز البلجيكي بين 2003 و2009.

مؤخرا وبعد رحيله عن شارلروا، تعاقد في منتصف يوليو الماضي مع فريق توبيزي بالقسم الثالث البلجيكي.

منصب سُهل عليه التخلي عنه بالطبع فور أن تلقى نداء من النادي الأكثر تتويجا بالبطولات الإفريقية.

انفصال مرير عن شارلروا

مع نهاية الموسم الماضي، رحل فيليس مازو عن تدريب شارلروا، وهو الرجل الذي قضى 6 سنوات في منصبه.

عندها رأى مهدي بيات مدير النادي، ضرورة إجراء تغيير في الجهاز الفني كاملا، وياناكوني القابض على منصبه لـ10 سنوات لم يكن في منأى عن التغيير.

مدير شارلروا صرّح: "أردنا إخراج الجميع من منطقة الأمان. لم يكن قرارا سهلا، ولكنه كان الوقت المناسب لاتخاذه".

من جانبه، صُدم ياناكوني عندما أُبلغ بالقرار صبيحة يوم إثنين، عندما أدرك أنه سيغيّر روتينه اليومي الذي داوم عليه لـ10 سنوات.

يانكاوني صرّح: "طويت صفحة في مسيرتي، لكن شارلروا سيظل دائما في قلبي".

"أشعر بمرارة بالطبع، فلا يمكن أن يسلبني أي شخص ما حققته هناك".

"جماهير شارلروا ساندتني بقوة، كانت مشاعرهم جميلة، لقد عشنا لحظات سحرية معا، كنا معا في الفوز والهزيمة، ولم أتهرب يوما من مسؤولياتي، نحن دائما في نفس المركب".

"لا يمكن أن أُسلَب نجاحي مع شارلروا، لقد اضطررت إلى اتخاذ قرارت صعبة أحيانا".

موقع WalFOOT البلجيكي وصف هذه الإقالة بأنها "أقل قرارات مهدي بيات شعبية بين الجماهير في هذا الصيف".

وبينما تساءل ياناكوني عن طبيعة الحياة بعد شارلروا، المهمة التي بدت له أبدية في وقت ما، تلقى عرضا غير اعتيادي من توبيزي، فريق القسم الثالث.

يقول ياناكوني: "عندما علمت بقرار شارلروا، بحثت عن حلول، وتوبيزي تواصل معي سريعا حتى يرى إن كان مشروعه يستهويني. أخذت وقتي في التفكير، وبعدها تحينت الفرصة".

ياناكوني بحث عن تغيير الأجواء، لكنها كانت مرحلة انتقالية بالطبع، ولم تدم شهرين حتى تحوّل إلى الأهلي.

الطريف أن بديل ياناكوني في شارلروا، كان اسما غريبا: سيدريك بيرثلين.

بالنسبة لـ بيرثلين، كانت مهمة غريبة الأطوار عندما طُلب منه تعويض ياناكوني، لأن ياناكوني كان مدربه يوما ما.

يقول الفرنسي بيرثلين: "فوجئت بالمفاوضات معي لأني أعرف ميشيل ياناكوني منذ فترة طويلة، لقد كان أول من دربني في بلجيكا".

حدث ذلك عندما لعب بيرثلين في صفوف مونز بين 2004 و2007، وياناكوني كان مدرب حراس المرمى هناك وقتها.

لا أزمة في تعدد الخيارات

خلافا لأغلب مدربي حراس المرمى، لا يرى ياناكوني أزمة في عدم امتلاكه خيار أول يعتمد عليه بشكل مستديم.

فترة ياناكوني في شارلروا، شهدت اعتماده على العديد من الحراس، لكن اللافت أنه أعطى الفرصة للجميع.

حدث في موسم 2010\2011 أن اعتمد ياناكوني على 5 حراس مختلفين.

الأمر لم يكن غريبا على ياناكوني، فموسم 2011\2012 شهد اعتماده أيضا على 4 حراس مرمى مختلفين.

لكن أشرس منافسة في حقبته مع شارلروا حدثت بين الثنائي: نيكولا بينيتو، وبارفيت مانداندا.

اسم مانداندا يبدو مألوفا بالطبع، فهو الشقيق الأصغر لـ ستيف مانداندا بطل العالم مع فرنسا.

الحارسان دخلا في منافسة شرسة، والوضع كان مثاليا لـ يانانكوني الذي صرّح: "إنه وضع مميز، خصوصا مع فريق لا يلعب في دوري أبطال أوروبا ولا ينافس على عدة أصعدة".

وأضاف: "يجب أن نشعر بالامتنان لهذه الظاهرة، إنه أمر جيد أكثر من كونه سيئا، حتى لو وجدنا أنفسنا في موقف معقد عند اختيار الحارس".

ويكمل: "مركز حراسة المرمى مختلف عن بقية المراكز في الملعب، إذ يتعين عليك الاعتماد على شخص واحد فقط، والآخر يكون في خيبة أمل لا محالة".

بعد سنوات من الاعتماد على مصريين في منصب مدرب الحراس، لجأ الأهلي أخيرا إلى اسم أجنبي، فهل يترك ياناكوني إرثا في الأهلي كالذي صنعه في شارلروا؟

اقرأ أيضا:

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق