قضية الشريط الساخن، عشيقة نتنياهو تكشف أدق أسراره بعد 30 عاما من الصمت

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قضية الشريط الساخن، عشيقة نتنياهو تكشف أدق أسراره بعد 30 عاما من الصمت, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 06:15 مساءً

عشيقة نتنياهو، مصطلح تصدر محركات البحث خلال الساعات الماضية، للاطلاع على تفاصيل روتها الدكتورة روث بار، التي تمتلك مفاتيح خزينة أسرار شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سياسيا وإعلاميا، وظل داخل تلك الخزينة مقطع فيديو إباحي يهدد مسيرته منذ ثلاثة عقود عندما انخرط في علاقة خارج الزواج.

الدكتورة روث بار عشيقة نتنياهو تتحدث عن أسراره

الدكتورة روث بار، عشيقة نتنياهو، اختصاصية في علم النفس ومستشارة استراتيجية، كانت من أفراد الدائرة الصغيرة المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي وقت صعوده السياسي، كما جمعتها به علاقة خارج إطار الزواج كُشف عنها عام 1993 فيما عُرف بـ"قضية الشريط الساخن".

 

ظلت روث بار لأكثر من 33 عامًا بعيدة عن الإعلام، وظهرت للتحدث للمرة الأولى في مقابلة أجراها الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت نشرت على موقع "واللا" العبري، وذلك بالتزامن مع صدور كتابها "دماغ تحت التأثير".

 

وحسب الروايات المذكورة، بدأت العلاقة المهنية بين نتنياهو وبار، أواخر ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تعمل معه لأكثر من ثلاث سنوات، وتجري أبحاثًا حول تلميع صورته السياسية ومنافسيه داخل الليكود.

 

استندت روث بار خلال المقابلة، إلى تجربتها المهنية مع نتنياهو لتقديم تحليل لشخصيته وأسلوب عمله، وتقول إنه – أي نتنياهو- كان يتمتع منذ بداياته بـ"إحساس عميق بالتفوق" على الآخرين، وأدرك مبكرًا أهمية الحضور الإعلامي في التأثير على الجمهور، كما تربط بين أسلوبه في مهاجمة خصومه وما تصفه اليوم بـ"آلة السموم" التي تستهدف الخصوم سياسيًا.

 

قالت بار، إن نتنياهو لم يكن في تلك المرحلة سياسيا متمرسا، بل كان يعمل مع مستشاريه على تحسين ظهوره أمام الجمهور، وصياغة رسائله ولغة جسده والطريقة التي يدير بها المقابلات الإعلامية.

تفاصيل قضية الشريط الساخن وطرد نتنياهو من منزل الزوجية

بالعودة إلى قضية الشريط الساخن، في مطلع التسعينيات كان نتنياهو يسعى إلى انتزاع قيادة "الليكود" بعد خسارة إسحاق شامير أمام منافسه آنذاك إسحاق رابين في انتخابات عام 1992ـ وكان دافيد ليفي أحد أبرز منافسيه، فيما نظر عدد من قيادات الحزب إلى نتنياهو على أنه وافد جديد يسعى إلى السيطرة سريعًا على الحزب، لكنه تمكن من تحقيق تقدم سريع في السباق الداخلي.

 

وسط هذا الصعود، تلقت سارة نتنياهو اتصالًا يفيد بوجود علاقة بين زوجها والدكتورة روث بار، مع تهديد بنشر شريط مصور يثبت ذلك ما لم ينسحب من السباق على رئاسة الليكود، حينها قرر نتنياهو استباق التهديد، وتوجه يوم 14 يناير 1993 إلى القناة الأولى العبرية، واعترف على الهواء مباشرة بإقامة علاقة آثمة، ووجه اتهامات لخصومه في "الليكود" بمحاولة ابتزازه.

نتنياهو يعترف على الهواء بعلاقة خارج الزواج، فيتو
نتنياهو يعترف على الهواء بعلاقة خارج الزواج، فيتو

اعتراف نتنياهو بالعلاقة غير الشرعية أحدث ضجة واسعة في الاحتلال، ووفق ما ذكرت بار في المقابلة، إن سارة طردت نتنياهو من المنزل، قبل أن يعود إليها لاحقًا "زاحفًا"، وفق وصف موقع "واللا". 

أما شريط الساخن الذي كان محور التهديد، فلم يظهر قط، وقالت عشيقة نتنياهو، إن الاتصال كان كافيًا لدفع نتنياهو إلى اتخاذ قرار الاعتراف.

بالنسبة إلى بار وفق ما نقل موقع "يورنيوز" عن المقابلة، لم يكن ذلك التصرف مجرد استجابة لأزمة شخصية، بل نموذجًا مبكرًا للطريقة التي كان نتنياهو يتعامل بها مع الأزمات وهي: "استباق الحدث، والاستحواذ على المبادرة، وفرض روايته عبر الإعلام بدلًا من ترك الآخرين يقودون القصة". 

ووصف عشيقة نتنياهو قراره وقتها، بأنه كان متسرعًا ونابعًا من الذعر، لكنه عكس في الوقت نفسه إصراره على أن يكون هو من يفرض الإيقاع.

كيف صنع نتنياهو صورته أمام الجمهور واستغل الإعلام

وكشفت بار خلال المقابلة، عن احتفاظها بأبحاث ووثائق تعود إلى سنوات عملها مع نتنياهو، تتناول صورته لدى الجمهور ومواطن قوته وضعفه مقارنة بمنافسيه داخل "الليكود"، وتظهر الدراسات التي تستشهد بها كيف تحسنت مؤشرات الكاريزما والسلطوية لديه مع مرور الوقت بالتوازي مع تراجع بعض منافسيه.

سارة نتنياهو، فيتو
سارة نتنياهو، فيتو

 إحدى الوثائق التي أعدتها بار وقتها، تكشف عن توصيات لتعزيز صورة نتنياهو باعتباره "الخبير الشامل"، من خلال اعتماد رسائل واضحة وحازمة وإظهار إلمامه بالقضايا المطروحة، إضافة إلى المبادرة خلال المقابلات بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن أسئلة المحاور. كما تناولت وثائق أخرى تعزيز الكاريزما عبر التشديد على مفهوم "نحن"، وإثارة المضامين العاطفية، وإبراز القوة والسيطرة.

 

السمة الأكثر وضوحًا وفق بار، التي لاحظتها لدى نتنياهو كانت ما تصفه بـ"إحساس متطرف بالتفوق"، وتقول إنه كان ينظر باستخفاف إلى منافسين وشخصيات عامة ويصف الآخرين بأنهم "موظفون"، معتبرة أن هذا التصور كان حاضرًا لديه قبل سنوات طويلة من وصوله إلى رئاسة الحكومة.

 

العنصر الأكثر أهمية في صعوده، حسب قراءة العشيقة والخبيرة، كان إدراكه المبكر لقوة الإعلام. موضحة، إن نتنياهو فهم أكثر من منافسيه، أن الحضور الإعلامي المستمر لا يقتصر على نقل الرسالة السياسية، بل يساهم في تشكيل الطريقة التي يرى بها الجمهور السياسي نفسه، ورأت أنه كان يعطي أهمية استثنائية لظهوره في الصحف والتلفزيون، ويعمل باستمرار على تحليل أدائه وتحسينه.

 

ربطت روث بار بين تلك البدايات وما تسميه اليوم "آلة السموم"، مستعيدة حديثًا قديمًا قالت فيه: إن نتنياهو أخبرها خلاله بأنه يبحث عن شخص يمتلك قدرة لغوية عالية لصياغة "هجوم لفظي مدمر" ضد منافسيه.

 

ورأت أن الفكرة تطورت لاحقًا إلى آلية سياسية وإعلامية تقوم على تحديد خصم وتركيز الرسائل السلبية ضده، بما يؤدي إلى إضعاف صورته لدى الجمهور. 

واستشهدت بالحملات التي استهدفت بيني جانتس كمثال على ذلك، لكنها شددت على أن ما تقدمه هو تفسير مستند إلى نماذجها وأبحاثها في علم النفس واتخاذ القرار.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق