عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حتى لا تكون الشائعة بديلا للمعلومة!

منذ شهر

متى يصدر قانون تداول المعلومات؟ السؤال ليس ترفًا، ولا شأنًا يخص الصحفيين وحدهم. فالمعلومة هي الأرض التي تقف عليها حرية الرأي والتعبير. ومن دونها يصبح النقاش العام ناقصًا، وتصبح الصحافة مضطرة إلى البحث عن الحقيقة في مصادر غير رسمية، وقد تتحول الشائعة إلى بديل عن المعلومة.

ومن هنا تأتي أهمية توجيه مجلس الوزراء بتيسير تدفق المعلومات إلى الصحفيين. لكن قيمة التوجيه لن تظهر في البيانات، وإنما في طريقة تنفيذه داخل الوزارات.
 

المطلوب أن يتحول كل متحدث رسمي إلى نقطة اتصال حقيقية. يعرف ما لديه من معلومات، ومن أين يحصل عليها، ومتى يجيب، وكيف يوفر البيانات التي يحتاجها الصحفي. وأن تكون هناك آلية واضحة للرد على الاستفسارات، بدل أن تتوه الأسئلة بين المكاتب والإدارات.

والأمر لا يتوقف عند المتحدث. فالوزير مسؤول عن فتح قنوات المعلومات داخل وزارته، والإدارات مسؤولة عن سرعة إمداده بالبيانات، والمتحدث مسؤول عن تحويلها إلى معلومات مفهومة ومتاحة للإعلام. وهنا يصبح التنسيق بين المتحدثين ضرورة، حتى لا تتعدد الروايات حول الواقعة الواحدة، ولا تتضارب الأرقام من وزارة إلى أخرى.

لكن التنفيذ سيصطدم حتمًا بعقبات. أبرزها ثقافة إدارية اعتادت التحفظ، والخوف من المسؤولية، وبطء الحصول على البيانات، وعدم تحديثها، وغياب معيار موحد يحدد ما يجب إتاحته وما يجوز حجبه.

وهنا يصبح قانون تداول المعلومات هو الحلقة التي تكتمل بها المنظومة. فالتوجيه يمكن أن يبدأ الطريق، لكنه لا يكفي وحده لضمان استمراره. أما القانون فيضع قواعد ملزمة: حق الحصول على المعلومات، والجهة المسؤولة عن توفيرها، والمدة الزمنية للرد، وحالات الرفض وأسبابها، وآلية التظلم منها.

عندئذ لن تكون العلاقة بين الصحفي والوزارة قائمة على الاجتهاد الشخصي أو حسن النية، وإنما على قواعد يعرفها الجميع. الصحافة لا تطلب أن تُفتح كل الملفات بلا ضوابط. إنها تطلب أن تعرف أين تبدأ حدود السرية، وأين يبدأ الحق العام في المعرفة.

فالمعلومة الدقيقة لا تخدم الصحفي وحده. إنها تحمي الحكومة من الشائعة، وتحمي المواطن من التضليل، وتمنح النقد أساسًا موضوعيًا، وتتيح للمسؤول أن يشرح قبل أن يُحكم عليه. ولهذا فإن نجاح توجيه مجلس الوزراء يجب أن يُقاس بعدد الأسئلة التي أُجيب عنها، وسرعة الحصول على البيانات، ودقتها، وانتظام نشرها، لا بعدد الاجتماعات التي عُقدت.

التوجيه خطوة مهمة. والتنفيذ هو الاختبار. والقانون هو الضمان. ويبقى السؤال الذي لا ينبغي أن يغيب: متى يصدر قانون تداول المعلومات، ليصبح الحق في المعرفة قاعدة مستقرة، وتصبح حرية الرأي والتعبير قائمة على الحقيقة لا على التخمين؟

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة