خبير مصرفي: تحويل البورصة إلى شركة مساهمة يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار الأجنبي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير مصرفي: تحويل البورصة إلى شركة مساهمة يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار الأجنبي, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 11:09 مساءً

أكد الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن إعادة هيكلة البورصة المصرية وتحويلها إلى شركة مساهمة يمكن أن تمثل نقلة مهمة في مسار تطوير سوق المال، من خلال منحها قدرًا أكبر من المرونة في الإدارة، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ورفع قدرتها على استقطاب الاستثمارات، خاصة الأجنبية.

وأوضح عبد الهادي أن عددًا من الأسواق المالية الدولية والإقليمية اتجه خلال السنوات الماضية إلى تطوير هياكلها القانونية والمؤسسية بما يمنح إدارات البورصات مساحة أوسع لاتخاذ القرارات وتطوير الخدمات والمنتجات المالية، مشيرًا إلى أن السوق السعودي خاض تجربة مماثلة عام 2007 من خلال تحويل سوق الأسهم إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل، فيما تبنت أسواق مالية في الإمارات نماذج مؤسسية مشابهة.

وأضاف أن تجارب أسواق مثل جنوب أفريقيا وسنغافورة أظهرت أهمية بناء كيانات تتمتع بهياكل إدارية ومؤسسية أكثر استقلالية، وهو ما انعكس على قدرتها على تحديث البنية التكنولوجية، وتطوير الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز قدرتها على المنافسة واستقطاب المستثمرين.

وأشار خبير أسواق المال إلى أن تطبيق نموذج الشركة المساهمة على البورصة المصرية لا ينبغي أن يقتصر على تعديل الشكل القانوني، وإنما يتطلب إعداد منظومة متكاملة من التشريعات والضوابط الرقابية التي تحدد بوضوح طبيعة العلاقة بين البورصة والجهات الرقابية، وتضمن انتظام عمليات التداول وحماية حقوق جميع فئات المستثمرين.

وشدد على ضرورة وضع ضمانات واضحة لحماية صغار المتعاملين، باعتبارهم أحد المكونات الرئيسية للسوق، مع التأكيد على أن أي عملية إعادة هيكلة يجب أن تتم في إطار يحافظ على العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين أطراف السوق.

ويرى عبد الهادي أن منح البورصة صفة الكيان التجاري المستقل قد يساعدها على التحرك بصورة أكثر مرونة في الملفات المرتبطة بتطوير السوق، سواء من خلال استحداث أدوات ومنتجات مالية جديدة، أو تحديث البنية التكنولوجية، أو تحسين الخدمات المقدمة لشركات السمسرة والمستثمرين.

ولفت إلى أن وجود إدارة متخصصة تتمتع بالخبرة في أسواق المال سيكون عاملًا حاسمًا في الاستفادة من الهيكل الجديد، عبر وضع خطط عملية لزيادة معدلات التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين تنافسية السوق المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية.

كما أن استقلال البورصة في إطار قانوني واضح، بحسب خبير أسواق المال، قد يمنحها قدرة أكبر على بناء شراكات وتطوير علاقاتها مع المؤسسات والأسواق المالية الخارجية، بما يعزز حضور السوق المصرية على خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي.

وأكد عبد الهادي أن نجاح التجربة يتوقف في الأساس على تنفيذها ضمن رؤية شاملة لإصلاح وتطوير سوق المال، بحيث يكون تغيير الشكل القانوني جزءًا من منظومة أكبر تستهدف رفع كفاءة السوق، وتحسين مستويات الإفصاح والحوكمة، وتطوير آليات التداول، وتعزيز ثقة المستثمرين.

واختتم خبير أسواق المال تصريحاته بالتأكيد على أن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، إذا اقترن بإطار تشريعي ورقابي متوازن، يمكن أن يمثل خطوة داعمة لمسيرة تطوير سوق المال المصري، ويعزز قدرته على جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم مكانته وقدرته على المنافسة مع الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق