نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"المهندسين" تدشن منظومة التطوير المهني وتطلق شهادة "المهندس الممارس", اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:13 مساءً
عقدت نقابة المهندسين اليوم مؤتمرا موسعا لتدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق شهادة "المهندس الممارس".
وشهد المؤتمر حضورا واسعا ومتميزا، يتقدمهم المهندس خالد هاشم – وزير الصناعة، والدكتور محمد عبدالغني- نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، والمهندس محمد سامي سعد رئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء، والمهندس محمود سرج- وكيل اتحاد الصناعات المصرية نائبا عن المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات.
كما شارك في المؤتمر نخبة من أعضاء المجلس الأعلى وعلى رأسهم المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات، والمهندس يس محمد يس، والمهندس محمد علوي، والمهندس أحمد السوداني، والمهندس مؤمن شفيق، إضافة إلى قيادات ورؤساء وأعضاء مجالس النقابات الفرعية، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات، وعمداء كليات الهندسة، وعدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية للمهندسين. وقد أدار جلسات المؤتمر المهندس محمد عطية – عضو المجلس الأعلى للنقابة.
خلال كلمته أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة أن بناء صناعة مصرية ذات تنافسية عالية لا يعتمد على المصانع والتكنولوجيا وحدها، وإنما يرتكز على الإنسان القادر على تشغيل التكنولوجيا وتطويرها وتحقيق أقصى استفادة منها، مؤكدًا أن المهندس يمثل أحد الركائز الرئيسية في منظومة الكوادر البشرية اللازمة لتطوير الصناعة، في تكامل مع مختلف التخصصات الفنية والإدارية والعلمية، لدوره المحوري في تصميم وتشغيل وتطوير خطوط الإنتاج، ورفع مستويات الجودة والإنتاجية، واستيعاب التكنولوجيا وتوطينها، والمساهمة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأوضح أن إنجازات المهندس المصري تترك بصمة واضحة ومؤثرة في مختلف المجالات، وهي بصمة تتجاوز الحدود المحلية لتثبت جدارتها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والعالمي، مما يجعله مبعثًا للفخر أينما وُجد، مؤكدًا أن دور المهندس حاضر بقوة في كافة مفاصل العمل الصناعي، بداية من الإنشاءات واستخراج التراخيص، مرورًا بالتخطيط، وصولًا إلى التشغيل الفعلي للمصانع، فإذا كانت الصناعة هي قاطرة التنمية الشاملة في مصر، فإن المهندس المصري هو القائد الفعلي لهذه القاطرة.
وقال الوزير إن هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالممارسة الهندسية وتعزيز كفاءة المهندس المصري، متوجهًا بخالص الشكر والتقدير إلى نقابة المهندسين المصرية باعتبارها البيت الأول والداعم الأساسي لكل مهندس مصري، والشكر لجميع القائمين على هذه المبادرة، التي تعكس اهتمامًا حقيقيًا بربط التطوير المهني بمتطلبات الممارسة الفعلية واحتياجات سوق العمل.
وأوضح هاشم أن التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصناعي، من الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الصناعية المتقدمة، تجعل التطوير المهني المستمر واكتساب المهارات والخبرات العملية ضرورة لمواكبة متطلبات الصناعة الحديثة، ما يؤكد أهمية شهادة «المهندس الممارس المعتمد»، باعتبارها خطوة نحو وضع إطار أوضح لتقييم الجدارة المهنية، وتعزيز ثقافة التطوير المستمر، والارتقاء بمستوى الممارسة الهندسية.
ولفت الوزير إلى أن وزارة الصناعة تضع تنمية الكوادر وتطوير المهارات ضمن أولوياتها لبناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، ورفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة والتصدير، ويتطلب تحقيق هذه المستهدفات تكامل الجهود بين كافة الجهات ونقابة المهندسين والجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، لضمان ارتباط منظومة التأهيل والتطوير المهني بالاحتياجات الفعلية للصناعة وسوق العمل، مشيرًا إلى أن منظومة التطوير المهني الهندسي تمثل أحد العناصر المهمة لبناء منظومة متكاملة لتنمية رأس المال البشري الصناعي، بحيث لا يقتصر دور المهندس على امتلاك المعرفة النظرية، وإنما يمتد إلى امتلاك القدرة على تطبيقها، وحل المشكلات، ورفع كفاءة العمليات، والتعامل مع التكنولوجيات الحديثة، وهو ما يتسق مع توجه وزارة الصناعة نحو بناء قاعدة صناعية حديثة، قادرة على مواكبة التحول التكنولوجي والاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف هاشم أن وزارة الصناعة تدعم كل جهد يسهم في تطوير المهندس المصري ورفع جاهزيته للتعامل مع متطلبات الصناعة المستقبلية، وبما يعزز التكامل بين منظومة التعليم والتدريب واحتياجات القطاع الصناعي.
وفي ختام كلمته أكد الوزير أن المهندس المصري يمثل أعظم أصل من أصول الصناعة المصرية وأهم ميزة تنافسية تمتلكها، وهو العامل الحاسم الذي يميز مصر عن باقي الدول، مشددًا على ضرورة الاستغلال الأمثل للكفاءات الهندسية المصرية لتحقيق أعلى عائد ممكن، واستثمار هذه الطاقات الكبيرة في تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية.
من جانبه أعلن الدكتور المهندس محمد عبدالغني -نقيب المهندسين، إطلاق النقابة "شهادة المهندس الممارس"، اعتبارا من 1 يناير 2027.
وفي بداية كلمته، رحب الدكتور " عبدالغني" بوزير الصناعة، وممثلي الوزراء، والوزراء السابقين، والنواب، ورؤساء الجامعات، وعمداء الكليات، وأعضاء مجلس النقابة، وأعضاء الجمعية العمومية، قائلا:" اليوم جاء من أجل أداء «فرض عين» يقع على عاتق الجميع، وهو واجب نقل المهندس المصري من حالة عدم التنظيم التي أصبحت ظاهرة، بعدما كان المهندس المصري علامة فارقة في عالم الهندسة، وكان يشار إليه بالبنان"، موضحا أن الوضع الحالي أصبح يطرح تساؤلا حول مستوي المهندس المصري، وأشار نقيب المهندسين إلى أن هناك أعدادا كبيرة من المهندسين لا تجد فرص عمل، في الوقت الذي توجد فيه آلاف الوظائف داخل مصر وخارجها ولا تجد الكفاءات التي تشغلها، مؤكدا أن المهندسين المصريين يعتبرون من أهم موارد العملة الصعبة لمصر، حيث أن العاملين بالخارج يمثلون مصدرا مهما للعملة الصعبة للاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة الانتقال من حالة عدم التنظيم إلى التنظيم الحقيقي، قائلا "إن الجميع يعرف أن هناك مهندسا ممارسا، ومهندسا أخصائيا، ومهندسًا استشاريا، إلا أن الواقع لم يشهد فعليا سوى استخدام لقب استشاري"، مضيفا" ما يحدث اليوم اليوم هو فرض عين يجب علينا جميعا، كمهندسين في مصر، أن نؤديه. وكل مسؤول عن تنظيم مهنة الهندسة داخل النقابة يجب أن يؤدي دوره، وكل مسؤول عن هذه البلد يجب أن يساعد على تنظيم المهنة، طالما أن الهندسة عندما تكون بخير يكون الوطن بخير". مؤكدا أن النقابة ترسم اليوم طريقا جديدا لمستقبل مهنة الهندسة.
وأشار "نقيب المهندسين" إلى أن الواقع صعب، في ظل وجود أكثر من مليون مهندس تحتاج النقابة إلى إدخالهم داخل إطار التنظيم، وأن النقابة ستشق، بالتعاون مع الجميع، طريقا داخل إطار صعب من أجل وضع مهنة الهندسة المصرية في الموقع الذي تستحقه.
واستعرض نقيب المهندسين ملخصا عن الإطار المصري للتنظيم والتأهيل المهني، موضحا الدوافع وراء إطلاق هذا الإطار، ومن بينها الحاجة إلى الاعتراف الدولي والمحلي بالمهندس المصري، مشيرا إلى أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، عند بداية توليه المسؤولية، أكد أنه لن يتم مزاولة أي مهنة إلا من خلال من يكون ممارسا لها.
كما استعرض النقيب المرجعية والأسس التي بني عليها الإطار الوطني للتأهيل والتقييم المهني، موضحا أن منهجية إعداد الإطار تضمنت عدة مراحل، بدأت بدراسة مقارنة لمجموعة من الدول، مرورا بتحليل المرجعيات الدولية، وتبني منهج الجدارات المهنية، ومراجعة التشريعات واللوائح، وصولا إلى تصميم إطار وطني متكامل.
وتناول الدكتور المهندس محمد عبدالغني مكونات منظومة التأهيل والتقييم، ومكونات ملف التأهيل المهني، وشروط التقدم للحصول على لقب "مهندس ممارس"، إلى جانب المبادئ التي بني عليها الإطار، مستعرضا مقارنة مختصرة لأبرز أنظمة التأهيل والتسجيل المهني الهندسي في بعض الدول، مؤكدا أن الإطار الذي وضعته نقابة المهندسين المصرية سيتفوق على جميع هذه الأنظمة.
وقال نقيب المهندسين: «طبقنا أعلى المعايير المهنية المعمول بها في عدد من كبرى دول العالم، من بينها المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأستراليا، وألمانيا، وسنغافورة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ووضعنا معايير مصرية تضاهي هذه المعايير، بل تتجاوزها في بعض الجوانب، بما يضمن الارتقاء بمستوى المهندس المصري، ورفع جودة أدائه المهني بما يتوافق مع المعايير العالمية».
وأوضح نقيب المهندسين أن منظومة التدريب والتطوير تقتضي الحصول على 70 ساعة تدريبية من خلال مراكز تدريب معتمدة، ستتعاقد معها النقابة في عدة أماكن مشهود لها بالكفاءة، وأنه سيكون هناك اختبار مدته 180 دقيقة، يتضمن الإجابة عن 100 سؤال، مع اشتراط الحصول على نسبة نجاح تبلغ 70%.
واختتم نقيب المهندسين، كلمته بالتأكيد على أن ما تقوم به النقابة في هذا الإطار متوافق مع قانون النقابة والقوانين المنظمة للمهنة، وكذلك مع قرارات مجلس النقابة والمؤتمر العام للنقابة الذي عقد مؤخرا في الإسكندرية، مشددا على أن ما تقوم به النقابة يهدف إلى أن تصبح مهنة الهندسة أفضل، وبالتالي يكون الوطن أفضل.
وفي ختام المؤتمر، جرى توقيع برتوكولي تعاون بين نقابة المهندسين واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنظيم ممارسة المهنة ودعم كفاءة السوق الصناعي، من خلال التعاون في إعداد الأسئلة المهنية الخاصة بمستوى المهندس الممارس لتضمينها في بنك الأسئلة الذي تعده نقابة المهندسين خصيصا لهذا الغرض. إضافة إلى التأكيد على تشغيل المهندسين الممارسين فقط في الشركات التابعة لاتحاد الصناعات واتحاد مقاولي التشييد والبناء.















0 تعليق