نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خفض أعداد القبول بكليات الطب ليس حلا، تحرك برلماني بشأن أزمة نقص الأطباء, اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 12:22 مساءً
وجه أيمن محسب، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأن وضع استراتيجية وطنية متكاملة لمعالجة أزمة نقص الأطباء والحد من هجرتهم، وربط التوسع في كليات الطب بجودة التدريب الإكلينيكي، بدلًا من الاكتفاء بخفض أعداد المقبولين.
خفض أعداد القبول بكليات الطب
وأوضح أن المطالبات الأخيرة بخفض أعداد الطلاب المقبولين بالكليات الصحية، والتي جاءت على خلفية تحذيرات من تأثير الزيادة الحالية على جودة التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، تعالج جانبًا واحدًا من الأزمة، بينما يتمثل التحدي الحقيقي في استمرار هجرة الأطباء وتفاقم العجز في أعداد العاملين داخل المنظومة الصحية.
أزمة نقص الأطباء
وأشار إلى أن البيانات المتداولة تفيد بأن عدد الأطباء المقيدين بنقابة الأطباء يبلغ نحو 260 ألف طبيب، في حين لا يتجاوز عدد العاملين داخل مصر نحو 120 ألف طبيب، بينما يعمل أكثر من 110 آلاف طبيب مصري بالخارج، وهو ما يعكس أن المشكلة الأساسية ليست في أعداد خريجي كليات الطب، وإنما في فقدان الدولة جانبًا كبيرًا من كوادرها الطبية بعد تأهيلها.
تراجع المعدل الطبيعي لعدد الأطباء مقارنة بالاحتياجات
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الكثافة الطبية في مصر تبلغ نحو 9 أطباء لكل 10 آلاف مواطن، مقارنة بالمعدل المرجعي الدولي البالغ 23 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن، الأمر الذي يعكس وجود فجوة بين احتياجات المنظومة الصحية وعدد الأطباء العاملين بها، خاصة في المستشفيات الحكومية والمناطق الأكثر احتياجًا وعدد من التخصصات الحيوية.
وأكد أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب الزيادة السكانية، يفرضان التخطيط طويل الأجل للموارد البشرية الطبية، محذرًا من أن خفض أعداد المقبولين بكليات الطب دون معالجة أسباب الاستقالات والهجرة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين احتياجات المنظومة الصحية وعدد الأطباء العاملين بها مستقبلًا.
ولفت إلى أن أزمة التدريب الإكلينيكي تمثل تحديًا حقيقيًا، إلا أن معالجتها تكون من خلال التوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية والتعليمية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للتدريب العملي، وإلزام جميع كليات الطب الحكومية والخاصة والأهلية باستيفاء اشتراطات التدريب الإكلينيكي، وربط أعداد المقبولين في كل كلية بقدرتها الفعلية على توفير تدريب طبي عالي الجودة.
العجز الفعلي في أعداد الأطباء
وطالب الحكومة بتوضيح حجم العجز الفعلي في أعداد الأطباء على مستوى الجمهورية، موزعًا حسب المحافظات والتخصصات، وعدد الأطباء العاملين داخل مصر مقارنة بإجمالي المقيدين بنقابة الأطباء، وعدد الأطباء الذين غادروا للعمل بالخارج خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأبرز أسباب الهجرة وفقًا للبيانات الحكومية.
كما دعا إلى الإفصاح عما إذا كانت الحكومة أعدت دراسة قومية تحدد الاحتياجات الفعلية للدولة من الأطباء حتى عام 2035، والأسس التي تعتمد عليها في تحديد أعداد المقبولين بكليات الطب، ومدى تأثير خفض أعداد المقبولين على تلبية احتياجات الدولة المستقبلية، إضافة إلى خطة الحكومة للتوسع في المستشفيات الجامعية والتعليمية، وتحسين بيئة عمل الأطباء والحد من الاستقالات والهجرة.
وطالب بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة للحد من هجرة الأطباء وتحسين بيئة العمل وتطوير منظومة الأجور والحوافز، وإعداد دراسة قومية محدثة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الأطباء حتى عام 2035، وربط سياسات القبول بكليات الطب بنتائجها، وربط أعداد المقبولين بالطاقة الاستيعابية الفعلية للتدريب الإكلينيكي في كل كلية.
استيفاء كليات الطب شروط وجود مستشفيات جامعية
كما طالب النائب بإلزام جميع كليات الطب باستيفاء اشتراطات المستشفيات الجامعية والتدريب العملي قبل التوسع في القبول، والتوسع في إنشاء وتطوير المستشفيات الجامعية والتعليمية، وإعداد خريطة قومية معلنة للعجز في الأطباء وفق المحافظات والتخصصات، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لاستعادة الكفاءات الطبية المصرية بالخارج، ووضع حوافز تشجع على العودة والاستقرار والعمل داخل المنظومة الصحية.


















0 تعليق