في يوم عاشوراء، قصة نجاة النبي موسى وقومه من فرعون (فيديو)

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في يوم عاشوراء، قصة نجاة النبي موسى وقومه من فرعون (فيديو), اليوم الخميس 25 يونيو 2026 07:18 مساءً

يوم عاشوراء، تمر علينا اليوم ذكرى يوم عاشوراء، حين نجا الله نبيه موسى وقومه من بطش فرعون وأغرقه ومن معه في البحر.

وفي هذا السياق، تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة البقرة، قصة نجاة النبي موسى من فرعون، كاشفا السبب وراء تحدث الآية الكريمة عن إغراق آل فرعون دون التحدث عن فرعون نفسه.

 

سورة البقرة الآية 50

قال تعالى: «وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ».

سورة البقرة الآية 50

تفسير الشيخ الشعراوي للآية 50 من سورة البقرة


قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: مرة ثانية تأتي (وإذ). ويأتي الإنجاء وسيلة. هذه الوسيلة ذكرتها الآية الكريمة. فقد خرج موسى وقومه وكانوا ستمائة ألف كما تقول الروايات. وعرف فرعون بخروجهم فخرج وراءهم على رأس جيش من ألف ألف (مليون). عندما رآهم قوم موسى كما يروي لنا القرآن الكريم: {قالوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} [الأعراف: 129]. وقال لهم موسى كما جاء في الكتاب العزيز: {عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرض فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 129]. وعندما جاء قوم فرعون بعددهم الضخم يقاومون قوم موسى وتراءى الجمعان أي أنهم رأوهم رؤية العين قال قوم موسى (إنا لمدركون).

 

وتابع الشيخ الشعراوي: هذا كلام منطقي. فأمامهم البحر ووراءهم فرعون وجنوده. ولكن حين تخرج الأحداث من نطاق الأسباب إلى قدرة المسبب فهي لا تخضع لأسباب الكون. ولذلك قال لهم موسى بملء فمه: {قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}. وبذلك نقل المسألة من الأسباب إلى المسبب تبارك وتعالى. فبمنطق الأحداث يكون فرعون وجنوده سيدركونهم. ولكن بمنطق الحق سبحانه وتعالى فإنه سيهيئ لهم طريق النجاة. وأوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى بأن يضرب بعصاه البحر فانفرق. وهكذا توقف قانون الماء وهو الاستطراق والسيولة. وانفرق البحر وأصبح كل جزء منه كالجبل. ذرات الماء تماسكت مع بعضها البعض لتكون جبلين كبيرين بينهما يابس يمر منه بنو إسرائيل.
 

قصة نجاة النبي موسى من فرعون

وأكد الشعراوي أن هذا هو معنى قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر} والفرق هو الفصل بين شيئين.. وإذا كان البحر قد انشق.. فأين ذهب الطين المبتل في قاع البحر؟.. قالوا إن الله أرسل ريحا مرت عليه فجففته. ولذلك قال الحق جل جلاله: {طَرِيقًا فِي البحر يَبَسًا}ويقال إنه حين كان موسى وقومه يعبرون البحر سألوا عن بقية إخوانهم. فقال لهم موسى أنهم في طرق أخرى موازية لطريقنا. قالوا نريد أن نطمئن عليهم. فرفع موسى يده إلى السماء وقال اللهم أَعِنِّي على أخلاقهم السيئة. فأوحى الله إلى موسى أن يضرب بعصاه الحواجز فانفتحت طاقة بين كل ممر. فكانوا يرون بعضهم بعضا.
 

وأضاف الشعراوي: وعندما رأى موسى عليه السلام فرعون وجيشه يتجهون إلى البحر ليعبروه. أراد أن يضرب البحر ليعود إلى السيولة. فلا يلحق بهم آل فرعون. ولكن الله أوحى إليه: {واترك البحر رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} [الدخان: 24]. أي اترك البحر على ما هو عليه. حتى يتبعكم قوم فرعون. ظانين أنهم قادرون على أن يسلكوا نفس الطريق ويمشوا فيه. وحينما يكون أولهم قريبا من شاطئكم وآخرهم عند الشاطئ الآخر. أعيد الماء إلى استطراقه. فأكون قد أنجيت وأهلكت بالسبب الواحد. فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يمن على بني إسرائيل بأنه أنجاهم من العذاب وأهلك عدوهم. فكان العطاء عطاءين. عطاء إيجاب بأن أنجاهم. وعطاء سلب بأن أهلك عدوهم.
 

واختتم بقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} في هذه الآية لم يتحدث الحق جل جلاله عن فرعون. وإنما تحدث عن إغراق آل فرعون. لماذا؟ لأن آل فرعون هم الذين أعانوه على جبروته وبطشه وطغيانه. هم الأداة التي استخدمها لتعذيب بني إسرائيل. والله سبحانه وتعالى أراد أن يرى بنو إسرائيل آل فرعون وهم يغرقون فوقفوا يشاهدونهم. وأنت حين ترى مصرع عدوك. تشعر بالمرارة التي في قلبك تزول. {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} تحتمل معنى آخر. أي ينظر بعضكم إلى بعض وأنتم غير مصدقين أنكم نجوتم من هذا البلاء العظيم. وفي نفس الوقت تطمئنون وأنتم تشاهدونهم. وهم يغرقون دون أن ينجو منهم أحد حتى لا يدخل في قلوبكم الشك. أنه ربما نجى بعضهم وسيعودون بجيش ليتبعوكم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق