من غزة إلى الضفة، جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة الردع بالنار

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من غزة إلى الضفة، جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة الردع بالنار, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 10:58 صباحاً

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدا إسرائيليا متزامنا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، من خلال تكثيف العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهداف، وسط مؤشرات على تمسك حكومة الاحتلال بسياسة "الردع بالنار" كأداة لإدارة الصراع وفرض الوقائع الميدانية. 

وفي السياق، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر عمليات نسف المنازل وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.

ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية فلسطينية قولها إن "آليات الاحتلال أطلقت النيران ونفذت عمليات نسف كبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار باتجاه شاطئ بحر الزوايدة".

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1007 شهداء، إضافة إلى 3157 مصابا، إلى جانب تسجيل 784 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفا و18 شهيدا، وحوالي 173 ألفا و265 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.

اقتحامات واسعة في الضفة الغربية المحتلة

وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة مدن وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية، تخللها إطلاق قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، وعمليات تفتيش للمنازل والمركبات، إلى جانب تنفيذ اعتقالات في عدد من المناطق.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدات حزما شمال القدس المحتلة، وسبسطية شمال غرب نابلس، والشيوخ وسعير شمال الخليل، وعزون شرق قلقيلية، إلى جانب مدينتي أريحا ونابلس ومخيمي الفوار جنوب الخليل وبلاطة شرق نابلس، ومخيم عقبة جبر في أريحا؛ فيما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة قرب حاجز زعترة جنوب نابلس.

وفي أريحا، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والرصاص الحي خلال اقتحام المدينة، بالتزامن مع اقتحام مخيم عقبة جبر، بينما أطلقت قنابل الغاز خلال اقتحام قرية رأس كركر غرب محافظة رام الله؛ فضلا عن اعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين في محافظة الخليل، وقلقيلية.

نتنياهو مدفوع بشهوة الحرب

وفي تقرير سابق، ذكرت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يندفع بعيدا جدا مستندا إلى شهوة الحرب الإسرائيلية، وصار وسلوكه الانتهازي والفاسد فاضحا إلى درجة تكشف أن حروبه ليست لأهداف استراتيجية، وإنما الحرب هي الاستراتيجية ذاتها. وربما وسط "زئير الأسد" المستمر، والذي لا ينتهي، سيستوعب الناس الدرس أخيرا أن عليهم التشكيك في رواية حروب نتنياهو قبل أن تصل إلى نهايتها المأساوية المعروفة سلفا.

سياسة الردع بالنار

واعتبرت الكاتبة الإسرائيلية ليزا روزوفسكي في مقال نشرته جريدة "هآرتس" أن الاستراتيجية التي اعتمدها نتنياهو منذ 7 أكتوبر 2023، والقائمة على استخدام القوة العسكرية ورفض التسويات السياسية، وصلت إلى طريق مسدود ولم تحقق الأهداف التي روج لها.

وشددت روزوفسكي على أن الحروب التي يتبناها نتنياهو زادت من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، مضيفة: “بعد أكثر من عامين ونصف من الحروب والتصعيد على عدة جبهات، تجد إسرائيل نفسها أمام واقع قريب من ذلك الذي سبق اندلاع المواجهات، لكن وسط ظروف أكثر هشاشة وتحديات أمنية وسياسية أكبر وتراجع ملحوظ في مستوى الدعم الدولي".

نهج إشعال الحروب

وفي السياق، أكدت جريدة "معاريف" أن نهج إشعال الحروب الذي تتبعه حكومة نتنياهو يمكن أن يقود إسرائيل إلى حرب استنزاف بلا توقف وبلا نهاية.

من جهته، أكد القنصل العام السابق لإسرائيل في نيويورك ألون بينكاس أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على "حالة حرب دائمة" لتعزيز موقعه السياسي.

وأضاف بينكاس: نتنياهو بحاجة إلى جبهة نشطة وأجواء حربية لتعزيز روايته السياسية ولإبعاد نفسه عن تداعيات عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق