الباحث محمد شمس الدين لـ «الأنباء»: تراجع تحويلات اللبنانيين مشكلة خطيرة وضربة للاقتصاد

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - بولين فاضل

بدأ اقتصاد الحرب يضغط على لبنان ويراكم المخاطر بعد مرور شهر وأسبوعين على المواجهة الإقليمية.

ويعاني لبنان راهنا من عدم الوفرة في العملة الصعبة، خصوصا أن الجباية تراجعت بنسبة 40%، والتصدير تراجع بدوره مقابل زيادة في الإنفاق ومعاناة من التضخم وارتفاع الأسعار عالميا، ولاسيما على صعيد المحروقات التي زادت بطبيعة الحال الكلفة التشغيلية في أي مؤسسة.

«الأنباء» سألت الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين عما هو مقبل عليه لبنان اقتصاديا في ضوء الحرب، فقال إن «هناك خطرا اقتصاديا على مستوى العالم والمنطقة ككل، وليس الأمر مقتصرا على لبنان»، مضيفا أن «العالم في حال طال أمد الحرب سيدخل في مرحلة انكماش اقتصادي وتضخم في ظل ارتفاع الأسعار».

وبحسب شمس الدين، فإنه «في لبنان بإمكان الدولة الاستمرار في القيام بمهامها ودفع المتوجبات لا سيما الرواتب والأجور من خلال الأموال المتوافرة في الحساب رقم 36 لدى مصرف لبنان، وتقدر الأموال فيه بالليرة بما يوازي ملياري دولار». أما المشكلة الأهم برأيه، فهي في القطاع الخاص «الذي تراجعت بعض قطاعاته بنسبة 70% ما سيجبره على صرف قسم من العمال وربما الإغلاق وتقليص الرواتب».

أما المسألة التي لم تكن مطروحة في حرب العام 2024 فيما هي اليوم مسألة جوهرية ويمكن أن تتحول إلى مشكلة خطيرة وضربة للاقتصاد اللبناني، فهي كما يقول الباحث شمس الدين «احتمال تراجع تحويلات اللبنانيين العاملين في دول الخليج واحتمال فقدان وظائفهم في حال طالت الأزمة، ما يؤدي إلى نقص في العملات الأجنبية، والى الحاجة إلى المزيد من العملات الأجنبية لتمويل الاستيراد بعد ارتفاع الأسعار ولاسيما النفط»، مشيرا إلى أن «أي نقص في العملات الأجنبية قد يؤثر على سعر صرف الدولار ويرفعه».

وصحيح أن التحديات كبيرة وخطيرة بسبب الحرب في بلد منهك كلبنان، غير أن الانهيار بحسب شمس الدين «ليس قريبا وهناك قدرة على الاستمرار لأكثر من 6 إلى 9 أشهر، أما بعد ذلك وفي حال لم تتوقف الحرب، فالانهيار يصبح حتميا».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق