قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان إيران تجري محادثات مع الولايات المتحدة، فيما أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى أنه جار إنشاء إطار للمفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأوضح الرئيس ترامب، في تصريحات أدلى بها لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية ونقلتها «سكاي نيوز عربية» و«العربية» الفضائية، «إيران تجري محادثات معنا وسنرى إن كنا نستطيع فعل أمر ما. وإلا سنرى ماذا سيحدث».
وأضاف «تعلمون في آخر مرة كنا نتفاوض مع الإيرانيين اضطررنا لتدمير منشآتهم النووية حين لم ينجح التفاوض».
من جهته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أنه يجري إنشاء إطار للمفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكتب لاريجاني عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي «على عكس الضجة الإعلامية المفتعلة، فإن الترتيبات الخاصة بتشكيل هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة تمضي قدما».
وفي السياق ، حثت الولايات المتحدة إيران على تجنب المخاطر التي من شأنها أن تسبب تهديدا لحرية الملاحة البحرية الدولية، وذلك خلال المناورات التي أعلنت طهران عن إجرائها في مضيق هرمز اليوم، فيما قالت منظمات حقوقية إن حملة القمع التي نفذتها السلطات الإيرانية خلال الاحتجاجات المعيشية الأخيرة طالت مختلف مناحي الحياة وصولا إلى المستشفيات، حيث قامت قوات الأمن بملاحقة جرحى وتوقيف أطباء تولوا معالجتهم. ودعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الحرس الثوري الإيراني إلى تنفيذ مناورته البحرية المعلن عنها بطريقة «آمنة ومهنية».
وقالت في بيان (سنتكوم) إن الولايات المتحدة «تعترف بحق إيران في العمل بشكل مهني في المجالين الجوي والبحري الدوليين، غير أن أي سلوك غير آمن وغير مهني بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار». وشددت بالقول«لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري بما في ذلك التحليق فوق السفن العسكرية الأميركية المنخرطة بعمليات الطيران أو التحليق المنخفض».
جاء ذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية المحتملة، مشيرا إلى أنه أمهل طهران فترة زمنية للرد على مقترحاته.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «يمكنني القول إنهم (الإيرانيون) يريدون أن يبرموا اتفاقا».
وردا على سؤال عما إذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترامب: «نعم، قمت بذلك»، مضيفا أن طهران هي «الوحيدة التي تعرف» هذه المهلة.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مصادر مطلعة، بأن وزارة الحرب الأميركية «الپنتاغون» والبيت الأبيض وضعا خططا عسكرية مشتركة لهجوم محتمل على إيران.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الخطط تتضمن ما يعرف بـ «الخطة الكبرى»، التي تنص على توجيه ضربات أميركية واسعة النطاق تستهدف المؤسسات الحكومية الإيرانية ومنشآت الحرس الثوري، في إطار حملة قصف شاملة. كما تشمل هذه الخطط خيارات أخرى، من بينها ضربات محدودة ضد أهداف رمزية تابعة للسلطات الإيرانية، مما يترك مجالا لتصعيد العمليات العسكرية في حال رفضت طهران التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر في دوائر مراقبة الحركة الجوية لوكالة أنباء «تاس» الروسية، بأنه تم رصد طائرة مضادة للغواصات من طراز «بوينغ بي 8 بوسيدون» تابعة لسلاح الجو الأميركي قرب أجواء إيران. وذكر المصدر ذاته أن الطائرة رصدت وهي تحلق فوق الخليج العربي وخليج عمان قرب المجال الجوي الإيراني، على ارتفاع يزيد قليلا على 6 آلاف متر. وأشار إلى انه تم رصد طائرة مسيرة استطلاعية من طراز «نورثروب غرومان إم كيو 4 سي ترايتون» تابعة لسلاح الجو الأميركي في المناطق ذاتها خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقا للمصدر، فإن هذه المسيرة قادرة على مراقبة مساحات واسعة من البر والبحر، وتجري مهام استطلاع لمدة تتراوح بين 10 و15 ساعة يوميا.
في هذه الأثناء، وقع انفجار بمبنى في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية أمس.
ووقع الانفجار في مبنى مؤلف من 8 طوابق، ما أسفر عن تدمير طابقين وعدة مركبات، ومقتل ٤ أشخاص على الأقل.
ولاحقا افادت فرق الإطفاء بأن الانفجار نجم عن تسرب للغاز.
فيما نقلت قناة (سكاي نيوز عربية) عن وسائل إعلام إيرانية، قولها إنه لا صحة لما تم تداوله من معلومات عن اغتيال اللواء رضا تنكسيري قائد القوة البحرية في الحرس الثوري.
من جهتها، أفادت منظمات حقوقية بأن حملة قمع الاحتجاجات طالت المستشفيات، حيث قامت قوات الأمن الإيرانية بملاحقة جرحى وتوقيف أطباء تولوا معالجتهم. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن ما لا يقل عن 5 أطباء أوقفوا بسبب معالجتهم المصابين خلال الاحتجاجات. وأعلن المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أنها تحققت من هجمات على مستشفيات، وأن مراكز صحية تعرضت لأضرار خلال الاحتجاجات في إيران، ما أسفر عن إصابة العشرات من المساعدين الطبيين.
وأعرب المسؤول الأممي عن «قلقه للغاية إزاء تقارير متعددة تفيد بتضرر الطواقم الطبية والمنشآت الصحية في إيران ومنعها من تقديم خدماتها الأساسية للأشخاص المحتاجين للرعاية».
وقالت الجمعية الطبية العالمية (WMA) إنها تلقت تقارير تفيد بأن قوات الأمن اعتقلت محتجين مصابين في: أصفهان ومحافظة جاهارمحال وبختياري.
بدورها، قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن الإيرانية «اعتقلت محتجين كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات»، مضيفة أنها تلقت معلومات تفيد بأنه طلب من الطواقم الطبية في محافظة أصفهان وسط إيران، بضرورة إبلاغ السلطات عن المرضى الذين يعانون إصابات ناجمة عن الرصاص أو الخرطوش.
وفي السياق، ذكر «مركز حقوق الإنسان في إيران» ومقره نيويورك أنه «وثق حالات داهمت فيها قوات الأمن مستشفيات للتعرف على المحتجين الذين أصيبوا خلال المظاهرات واعتقالهم».
في المقابل، نقلت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية عن رئيس المجلس الطبي في إيران محمد زاده قوله إن «عددا محدودا جدا» من أفراد الطواقم الطبية اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات، من دون أن يبين سبب توقيفهم.
في هذه الأثناء، حذر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده بحالة تأهب قصوى، في أعقاب التعزيزات العسكرية الكبيرة التي نشرتها واشنطن في المنطقة.
وشدد حاتمي في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا» أمس، على أن «خبرات الجمهورية الإسلامية النووية لا يمكن القضاء عليها».


















0 تعليق