نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خاص- تحولات إيجابية كبرى بقطاع الإسكان لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030, اليوم الخميس 23 أبريل 2026 10:52 صباحاً
مباشر - ثابت شحاتة: مع إطلاق رؤية السعودية 2030 في عام 2016، شهد قطاع الإسكان والعقارات في المملكة تحولات إيجابية كبرى، ساهمت رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتوفير بيئة سكنية متكاملة المرافق، مع تطوير الأنظمة والتشريعات؛ لضمان استدامة القطاع.
وأصبح قطاع الإسكان والعقار في ظل رؤية 2030، أكثر تنظيما واستدامة، وأصبحت الأسر السعودية قادرة على امتلاك منازلها بسهولة، في بيئة سكنية متكاملة، وبإجراءات ميسرة تدعم الاستقرار وجودة الحياة.
وشملت التحولات الكبرى بالقطاع العقاري: إطلاق برنامج "سكني" الذي مكَّن الأسر السعودية من تملك منازلها عبر خيارات متنوعة، تشمل التمويل المدعوم، والبناء الذاتي، والوحدات الجاهزة، والأراضي المطورة؛ مما أدى إلى تسريع الاستحقاق السكني، بعد أن كان الأمر يستغرق من 10 إلى 15 سنة.
وتم تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والقطاع غير الربحي. ولضمان تنظيم القطاع العقاري؛ أُنشئت الهيئة العامة للعقار، وتم إطلاق منصة "إيجار" لتوثيق عقود الإيجار وحفظ حقوق الأطراف، وامتد الأثر إلى بناء القدرات الوطنية عبر تأسيس المعهد العقاري السعودي، الذي يهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للعمل في القطاع العقاري.
الإسكان التنموي
ويمثل الإسكان التنموي نموذجًا رائدا ومتكاملا لتعزيز المسؤولية الاجتماعية والتكافل المجتمعي في المملكة؛ حيث يهدف إلى توفير حلول سكنية ملائمة للأسر الأشد حاجة، بمشاركة فعالة من القطاعين الخاص وغير الربحي، وفقًا لمعايير تُحقق الكفاءة وتضمن المواءمة مع القطاع الحكومي.
واستمر تسليم الوحدات السكنية لمستحقيها، وامتدادا لذلك؛ تواصلت الجهود التطوعية في قطاع الإسكان؛ إذ تنامى نشاط المتطوعين في المملكة، ومساهمتهم في تنفيذ المبادرات السكنية، التي تحقق التمكين والاستقرار للأسر؛ بما يعزز من التكافل الاجتماعي ويدفع نحو بناء مجتمع مزدهر.

نسبة تملك الأسر السعودية
وأكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن المملكة العربية السعودية نجحت في بناء منظومة عقارية ذكية ومتوازنة أسهمت في رفع نسبة تملك الأسر السعودية من 47% في عام 2016 إلى 66.24% بنهاية عام 2025، في مؤشر يعكس فاعلية السياسات السكنية والإصلاحات التنظيمية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
وأوضح الحقيل، خلال كلمته في افتتاح النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار، في شهر يناير الماضي، أن المملكة اختارت مسار "التوازن العقاري" كنهج استراتيجي يهدف إلى تعزيز استقرار السوق، ورفع كفاءته، وترسيخ العدالة فيه، وتُرجم هذا المسار إلى أدوات تنظيمية دقيقة ظهرت آثارها خلال أقل من عام منذ إطلاق برامجه في عام 2025.
وأشار إلى دخول نظام تملك غير السعوديين حيز النفاذ ضمن إطار تنظيمي منضبط يعزز جاذبية السوق العقاري ويحفظ استدامته، مؤكدًا أن التنظيم المتوازن يمثل ركيزة أساسية في تحفيز الاستثمار ورفع كفاءة القطاع.
كما لفت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء ساهم في توفر أراضٍ جاهزة للتطوير في مدينة الرياض تتجاوز مساحتها 100 مليون متر مربع، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
ونوه الحقيل، إلى أن الوزارة وبالشراكة مع القطاع الخاص تعمل على ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في مدينة الرياض خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتًا إلى أنه تم ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية حتى نهاية عام 2025 في 16 مدينة بمختلف مناطق المملكة، فيما تجاوز عدد المستفيدين من برامج الدعم السكني مليون مستفيد، في خطوة تعزز استدامة الحلول السكنية وتنوعها.
كشف وزير البلديات والإسكان أن إجمالي محافظ التمويل العقاري في البنوك السعودية يمثل نحو 27%، مشيرًا إلى أنه تم إصدار صكوك محلية بأكثر من 20 مليار ريال، وإصدار دولي بقيمة 4.5 مليارات دولار، إضافة إلى استقطاب مطورين عالميين عبر محفظة استثمارية تتجاوز 40 مليار ريال، ما يعكس متانة القطاع وثقة المستثمرين فيه.
وأكد أن المملكة تمتلك اليوم منظومة عقارية رقمية متقدمة تُعد من بين الأوائل عالميًا، مع تشغيل 13 منصة رقمية تخدم أكثر من 35 مليون مستخدم، وإنجاز نحو 80% من التعاملات العقارية رقميًا، إضافة إلى إصدار أكثر من 1.3 مليون سجل عقاري، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة الأداء.
كما أوضح أن القطاع العقاري السعودي يمضي بثقة نحو مرحلة جديدة من النضج والاستدامة، مدعومًا بإصلاحات تنظيمية وتمويلية ورقمية تعزز مكانته كأحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني.
رفع جاذبية القطاع العقاري
ومن جانبه، أكد نائب وزير البلديات والإسكان إيهاب بن غازي الحشاني، أن التحول الذي يشهده القطاع العقاري في المملكة يرتكز على رفع كفاءة الأداء، وتحسين أساليب التنفيذ، ووضوح الإجراءات، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام قائم على أطر تنظيمية واضحة، ويعزز استقرار السوق العقاري.
وقال الحشاني، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الخامسة لمنتدى مستقبل العقار، إن القطاع العقاري يشهد انتقالًا من العمل بالحلول الفردية والاستثناءات إلى نموذج تنفيذي منظم يعتمد على أنظمة وإجراءات محددة، تسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع جاذبية القطاع للاستثمار والتمويل.
وأشار إلى أن توسع قطاع الإسكان تحقق من خلال الانتقال من مشاريع منفصلة إلى منظومة متكاملة تشمل الأراضي، والتراخيص، والمعايير، والتمويل، والتنفيذ، مؤكدًا أن وضوح الإجراءات، وتوفر الأراضي، والالتزام بالجداول الزمنية، ووضوح آليات الخروج، تمثل عناصر أساسية في تعزيز ثقة المستثمرين.
إجمالي العقود المدعومة
وكشفت وزارة البلديات والإسكان، مؤخرا أن إجمالي المستفيدين من خدمات الدعم السكني منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر مارس 2026 بلغ 23,222 أسرة سعودية، في حين بلغ عدد الأسر التي سكنت مساكنها خلال الفترة ذاتها 32,983 أسرة، ما يعكس استمرار وتيرة التمكين السكني وتسريع إجراءات التملك للأسر السعودية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي العقود المدعومة للمستفيدين منذ إطلاق برنامج "سكني" في عام 2017 وحتى نهاية مارس 1,028,673 عقدًا للأسر السعودية في مختلف مناطق المملكة، في مؤشر يعكس الأثر التراكمي للبرنامج في تعزيز فرص التملك ورفع نسب تملك المساكن بين الأسر السعودية.
وأكدت أن برنامج "سكني" يواصل تقديم باقة متكاملة من المنتجات السكنية التي تشمل الوحدات الجاهزة، والوحدات تحت الإنشاء ضمن مشاريع البيع على الخارطة، إضافة إلى منتج البناء الذاتي والأراضي السكنية، بما يوفر خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات الأسر السعودية ورغباتها في مختلف مناطق المملكة.
ونوهت الوزارة إلى أن منظومة الإسكان في المملكة تشهد تحولًا من التركيز على توفير "المسكن" بوصفه وحدة سكنية إلى تطوير مجتمعات عمرانية حيوية متكاملة تتوافر فيها الخدمات والمرافق والفرص الاقتصادية، بما يعزز جودة الحياة ويرفع من جاذبية القطاع السكني استثماريًا وعمرانيًا، وذلك من خلال تطوير المشاريع السكنية وفق نماذج حضرية حديثة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدن ورفع كفاءة استغلال الأراضي، وتعزيز الشراكة مع المطورين العقاريين والجهات التمويلية بما يدعم نمو القطاع واستدامته.
وأوضحت وزارة البلديات والإسكان أن المشاريع السكنية المنفذة بالشراكة مع المطورين العقاريين، إلى جانب الحلول التمويلية المقدمة بالتكامل مع الجهات التمويلية والبنوك، أسهمت في تعزيز المعروض السكني وتوسيع قاعدة التملك، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق الاستدامة في القطاع السكني.
وأكدت الوزارة استمرارها في تعزيز المعروض السكني وإطلاق المزيد من المشاريع والخيارات السكنية بالشراكة مع القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تلبية احتياجات الأسر السعودية وتحقيق التوازن في السوق العقاري، ودعم مستهدفات برنامج الإسكان الرامية إلى رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن.
مسودة "لائحة العقارات الشاغرة"
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان، بتاريخ 12 أبريل الحالي، عن طرح مسودة اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة عبر منصة "استطلاع"، داعيةً العموم والمهتمين والجهات ذات العلاقة إلى الاطلاع على المسودة وإبداء مرئياتهم وملاحظاتهم حيالها قبل إقرارها بصيغتها النهائية، وذلك امتدادًا لتوجيهات سمو ولي العهد الهادفة الى تنظيم السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وأوضحت الوزارة أن اللائحة تهدف إلى رفع كفاءة استخدام الأصول العقارية داخل النطاقات العمرانية، من خلال تحفيز ملاك العقارات على تشغيلها أو الاستفادة منها، بما يدعم زيادة المعروض العقاري ويسهم في استقرار السوق.
وتضمنت المسودة تنظيم آليات تطبيق رسوم سنوية على العقارات الشاغرة ضمن مدن ونطاقات جغرافية محددة يتم الإعلان عنها لاحقاً، وفق معايير فنية تراعي مؤشرات السوق، ومستويات العرض والطلب، ومعدلات الشغور.
كما حددت مسودة اللائحة حالات خضوع العقار للرسم، ومن أبرزها بقاء المبنى دون إشغال لفترة زمنية محددة خلال السنة المرجعية، مع اشتراط أن يكون قابلاً للاستخدام أو مؤهلاً للإشغال.
وبيّنت المسودة أنه في حال تعدد ملاك العقار الخاضع للرسم، فإن كل مالك يلتزم بسداد جزء من الرسم بما يتناسب مع حصته من ملكية العقار. وشملت المسودة كذلك ضوابط الإفصاح عن حالة العقارات، وإجراءات التحقق من الإشغال، وآلية إصدار فواتير الرسوم وطرق سدادها، إضافة إلى تحديد الحالات التي يُوقف فيها تطبيق الرسم.
ويأتي طرح مسودة اللائحة في إطار استكمال تطبيق التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء السعودي على نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، بما يعزز أدوات تنظيم السوق العقاري ويرفع كفاءة استخدام الأصول العقارية داخل النطاقات العمرانية، كما يسهم في زيادة المعروض العقاري ودعم التوازن في السوق وتعزيز المنافسة العادلة والحد من الممارسات الاحتكارية.

















0 تعليق