عاجل
أكبر صفقات الكهرباء في الربع الثالث 2026.. اتفاقيات عملاقة (تقرير)6 مشروعات غاز ضخمة يراهن عليها العراق (خاص)صحة بني سويف تتوسع في إنشاء وحدات للعلاج الطبيعي بالقرى لخدمة المواطنينحياة كريمة.. تفاصيل محطة مياه سطحية كبرى تدخل الخدمة بأسوان.. صورمياه الغربية تدعم التحول الرقمي بمنظومة الإسكادا لمراقبة المحطات.. تفاصيلطقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض فى درجات الحرارة مائل للبرودة ليلا.. فيديو250 عملًا فنيًا للطلاب في معرض بكلية التربية النوعية بجامعة سوهاجطقس معتدل على مطروح والساحل الشمالي اليوم الاثنين 5-10-2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ستتعلم أغلى الدروس من أرخص البشر

منذ 5 شهر
حين نتعرض لصدمة نجد حولنا صوتا يذكرنا بأننا في الحياة سنتعلم أغلى الدروس من أرخص البشر، في الواقع للوهلة الأولى قد تبدو في رأيي تلك الجملة أنها جملة مريحة أكثر من كونها صادقة، فهي تمنحنا للحظة وهم التفوق الأخلاقي وتحمل الطرف الآخر كل المسؤولية وتعفينا من مواجهة خطئنا الحقيقي وهو سوء التقدير، الفكرة الأساسية التي يتجاهلها كثيرون منا أن البشر نادرا ما يخفون حقيقتهم بالكامل، فالإشارات تكون موجودة وواضحة بعض الأحيان بل وحتى مزعجة، لكننا نختار تجاهلها! ليس لأننا أغبياء أو لأننا لا نرى بوضوح بل لأننا نريد نتيجة معينة في عقلنا، نريد أن يكون هذا الشخص مختلفا وأفضل وأكثر التزاما فنغمض عن كل ما يناقض ذلك، ثم يحدث الاصطدام بالواقع لنصنفه بأنه درس قاس من شخص رخيص!

الحقيقة أبسط وأقسى من كل ذلك، فهذا الشخص لم يكن رخيصا بقدر ما كان عاديا، ولم تكن الصدمة في تصرفه بل في توقعنا نحن، فنحن من يمنح القيمة للآخرين قبل أن يثبتها، ونحن من نرفع الأشخاص إلى أماكن لا يستحقوها، ثم نندهش حين يتصرفون وفق حجمهم الحقيقي والطبيعي! وهذه ليست خيانة بقدر ما هي إعادة ضبط للواقع، لكن الخطر في هذه العبارة أنها تشجع على قراءة سطحية للتجربة فتجعلنا نخرج غاضبين من الطرف الآخر بدلا من أن نكون أكثر دقة مع أنفسنا وصراحة، فالقيمة الحقيقية لأي تجربة مؤلمة لا تكمن في الحكم على الآخر بل في مراجعة معاييرنا، كيف نثق؟ ومتى نعطي؟ ولماذا نصمم على تصديق ما لا تدعمه الوقائع؟

الأغلى في هذه الدروس أنها تسقط عنا وهما كنا متمسكين به، تجبرنا على الاعتراف بأننا لسنا دائما ضحايا، وأن جزءا من الألم ناتج عن قراراتنا نحن، وهذا تحديدا ما يجعلها مؤلمة ومفيدة في الوقت نفسه، لكن الخطورة تكمن في تحويل هذه التجارب إلى قسوة دائمة على النفس، وهذا فشل آخر، فحين نقرر أن الجميع سيئون أو أن الثقة ضعف هو تبسيط مخل، فالنضج الحقيقي ليس في الانغلاق والانعزال بل في التمييز، أن نرى الناس كما هم بوضوح لا كما نريدهم نحن، أن نعطي كل شخص حجمه الحقيقي لا أكثر ولا أقل، المشكلة ليست في أرخص الناس، بل في أغلى الأوهام التي نحملها عنهم ومن دون كسر هذه الأوهام، سنظل نعيد الدرس نفسه مع أشخاص مختلفين.

✎

فريق تحرير ليالي نيوز

فريق تحرير ليالي نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة